Misbah Library
الغدير 4 ٤٨١

وتغاير الهَرَمان والحَرَمان في

تابوتِه وعلى الکريمِ يُغارُ

آثرتَ مصراً منه بالشرفِ الذي

حسدتْ قرافتَها له الأمصارُ

غضبَ الإلهُ على رجالٍ أقدموا

جهلاً عليه وآخرين أشاروا

لا تعجبنْ لقُدارِ ناقةِ صالحٍ

فلکلِّ عصرٍ صالحٌ وقُدارُ ١

أُحلِلْتَ دارَ کرامةٍ لا تنقضي

أبداً وحلَّ بقاتليکَ بوارُ

وقع القصاصُ بهمْ وليسوا مقنعاً

يرضى وأين من السماءِ غبارُ

ضاقت بهم سعةُ الفجاجِ وربّما

نام الوليُّ ولا ينامُ الثارُ

فتهنَّ بالأجر الجزيلِ وميتةٍ

درجتْ عليها قبلَکَ الأخيارُ

مات الوصيُّ بها وحمزةُ عمُّهُ

وابنُ البتولِ وجعفرُ الطيّارُ

وقال في يوم الخميس وقد نُقل الصالح إلى تربته بالقرافة :

يا مُطلقَ العبراتِ وهي غزارُ

ومقيّدَ الزفراتِ وهي حرارُ

ما بالُ دمعِکَ وهو ماءٌ سافحٌ

يُذکى به من حدِّ وجدِکَ نارُ

لا تتّخذني قدوةً لک في الأسى

فلديَّ منهُ مشاعرٌ وشعارُ

خفِّضْ عليک فإنَّ زندَ بليّتي

وارٍ وفي صدري صدىً وأُوارُ

إن کان في يدِک الخيارُ فإنّني

وَلهانُ لم أُتْرَکْ وما أختارُ

في کلِّ يومٍ لي حنينُ مضلّةٍ

يودي لها بعد الحوارِ حوارُ

عاهدتُ دمعي أن يقرَّ فخانني

قلبٌ لسائلِهِ الهمومُ قرارُ

هل عند محتقرٍ يسيرَ بليّةٍ

إنّ الصغارَ من الهمومِ کبارُ

ومنها :

حتى إذا شيّدْتها ونصبْتها

علماً يُحَجُّ فناؤه ويُزارُم.

(١)قُدار : اسم عاقر ناقة صالح عليه السلام.

:  · /ghadir/4/481/