کسوة وغيرها حتى ألواح الصبيان التي يکتب فيها والأقلام وأدوات الکتابة. ووقف ناحية المقس ١ لأن يکون ثلثاها على الأشراف من بني الحسنين السبطين الإمامين عليهما السلام ، وتسعة قراريط ٢ منها على أشراف المدينة النبويّة المنوّرة ، وجعل قيراطاً على مسجد أمين الدولة ، وأوقف بلقس بالقليوبيّة وبرکة الحبش ٣ ، وجدّد الجامع بالقرافة الکبرى ، وبنى الجامع الذي على باب زويلة بظاهر القاهرة ويسمّى بجامع الصالح ، ولم يترک غزو الإفرنج مدّة حياته في البرّ والبحر ، فکانت بُعوثه إليهم تترى في کلّ سنة ٤ ، ولم يزل له صدر الدست وذرى الفخر ونفوذ الأمر وعرش الملک حتى اختار الله تعالى له على ذلک کلّه الفوز بالشهادة ، وقُتل غيلةً في دهليز قصره سنة (556) يوم الإثنين (19) شهر الصيام ، ودُفن في القاهرة بدار الوزارة ، ثمّ نقله ولده العادل إلى القرافة الکبرى.
کلمات حول المترجم :
1 - قال ابن الأثير في الجزء الحادي عشر من تاريخه الکامل ٥ (ص 103) : في هذه السنة - يعني سنة (556) - في شهر رمضان قُتل الملک الصالح وزير العاضد العلوي صاحب مصر ، وکان سبب قتله أنّه تحکّم في الدولة التحکّم العظيم ، واستبدَّ بالأمر والنهي وجباية الأموال إليه لصغر العاضد ، ولأنّه هو الذي ولاّه ووتر الناس ، فإنّه أخرج کثيراً من أعيانهم وفرّقهم في البلاد ليأمن وثوبهم عليه ، ثم إنّه زوّج ابنته .
:
· /ghadir/4/462/