Misbah Library
الغدير 4 ٤٥٨

فقال للماء غِضْ طوعاً فبانَ لهمْ

حصباؤه حين وافاهُ يهدِّدُهُ ١

- 2 -

وله من قصيدة يوجد منها ⁦(57)⁩ بيتاً يمدح بها أمير المؤمنين عليه السلام :

وفي مواقف لا يُحصى لها عددٌ

ما کان فيها برعديدٍ ولا نکلِ

کم کربةٍ لأخيه المصطفى فُرجت

به وکان رهين الحادثِ الجللِ

کم بين من کان قد سنَّ الهروبَ ومن

في الحربِ إن زالتِ الأجبالُ لم يزُلِ

في هل أتى بيّنَ الرحمنُ رتبتَهُ

في جودِهِ فتمسّکْ يا أخي بهلِ

عليُّ قال اسألوني کي أُبينَ لکم

علمي وغيرُ عليٍّ ذاکَ لم يَقُلِ

بل قال لستُ بخيرٍ إذ وليتکمُ

فقوِّموني فإنّي غيرُ معتدلِ

إن کان قد أنکرَ الحسّادُ رتبتَهُ

فقد أقرَّ له بالحقِّ کلُّ ولي

وفي الغديرِ له الفضلُ الشهيرُ بما

نصَّ النبيُّ له في مجمعٍ حَفِلِ

- 3 -

قال من قصيدة ذات ⁦(44)⁩ بيتاً ، أوّلها :

لا تبکِ للجيرة السارين في الظعنِ

ولا تعرّجْ على الأطلالِ والدِّمَنِ

فليسَ بعد مشيبِ الرأسِ من غزلٍ

ولا حنينٍ إلى إلفٍ ولا سَکَنِ

وتُبْ إلى اللهِ واستشفعْ بخيرتِهِ

من خلقِهِ ذي الأيادي البيضِ والمِنَنِ

محمدٌ خاتمُ الرسلِ الذي سبقت

به بشارةُ قُسٍّ وابنِ ذي يزنِ

ويقول فيها :

فاجعله ذخرَکَ في الدارينِ معتصماً

له وبالمرتضى الهادي أبي الحسنِف)

(١)القصيدة ⁦(39)⁩ بيتاً يوجد شطر منها في مناقب ابن شهرآشوب ⁦[3 / 40]⁩ ، والصراط المستقيم للبياضي ⁦[1 / 311]⁩ ، وذکرها برمّتها العلاّمة السيّد أحمد العطّار في کتابه : [الرائق من أشعار الخلائق]. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/458/