ابن إسماعيل بن قادوس الدمياطي المصري ، اعتماداً على ما وجدناه في الطليعة للعلاّمة السماوي من نسبة الشعر الذي في المناقب إليه ، ثمّ وجدنا في کتاب شذرات الذهب ١ في حوادث سنة (639) ما صورته : وفيها توفّي النفيس ابن قادوس القاضي أبو الکرم أسعد بن عبد الغني العدوي. فرجّحنا أن يکون هو الذي نسب إليه ابن شهرآشوب الشعر الصريح في تشيّعه ، وترجمناه في مستدرکات هذا الجزء (ص 468) ، وسبب الترجيح وصفه بالقاضي في المناقب ، والذي کان قاضياً بنصِّ المناقب والشذرات هو أسعد لا محمود ، ومحمود إنّما کان کاتباً للعلويّين بنصِّ الطليعة ، لکن يبعده أنّ صاحب المناقب مات سنة (588) وأسعد مات سنة (639) - بعده بإحدى وخمسين سنة - غير أنّه يمکن نقله عنه لأنّ أسعد عاش (96) سنة.
قال الأميني : ما ذکره شيخنا صاحب الطليعة هو الصواب. وقد خفي على سيّدنا الأمين أمور :
الأوّل : کون أبي الفتح ابن قادوس المترجم قاضياً وقد ذکره معاصره القاضي الرشيد المقتول (563) في کتابه جنان الجنان ورياضة الأذهان ، ونقله عنه صاحب تاريخ حلب ٢ (4 / 133) ، ووصفه بذلک المقريزي في الخطط ٣ (2 / 306) ، والدکتور عبد اللطيف حمزة في کتابه : الحرکة الفکريّة في مصر (ص 271).
والثاني : أنّ المعروف بابن قادوس هو محمود شاعرنا لا أسعد ، فإنّه يُعرف بالقاضي النفيس لا بابن قادوس.
الثالث : أنّ القاضي النفيس لم يُذکر قطُّ بالأدب والشعر في أيّ معجم ، والذي يُذکر شعره في المعاجم ويُعرف بديوانه المجلّدين أبو الفتح ابن قادوس مترجمنا. والله من ورائهم محيط.1.
:
· /ghadir/4/456/