Misbah Library
الغدير 4 ٤٥١

أَتَوا به فوق أعوادٍ تسيّرُهُ

وغسّلوه بشطّي نهرِ قلّوطِ

وأسخنوا الماءَ في قِدرٍ مرصّعةٍ

واشعلوا تحته عيدانَ بلّوطِ

وعلى هذا التقدير فيحتاج إلى الجمع بين هذين الکلامين ، فعساه أن يکون قد مات في دمشق ثمّ نقل إلى حلب فدفن بها. انتهی.

وأمّا أبو المترجم - المنير - فکان شاعراً کجدِّه - المفلح - کما في نسمة السحر ١ ، وکان منشداً لشعر العوني ، ينشد قصائده في أسواق طرابلس کما ذکر ابن عساکر في تاريخ الشام ٢ ⁦(2 / 97)⁩ ، وبما أنّ العوني من شعراء أهل البيت عليهم السلام ولم يؤثر عنه شيء في غيرهم ، وکان منشده الشيعيّ هذا يهتف بها في أسواق طرابلس وفيها أخلاطٌ من الأُمم والأقوام کانوا يستثقلون نشر تلکم المآثر بملإ من الأشهاد ، وبالرغم من غيظهم الثائر في صدورهم ؛ لذلک ما کان يسعهم مجابهته والمکاشفة معه على منعه لمکان من يجنح إلى العترة الطاهرة هنالک ، فعملوا بالميسور من الوقيعة فيه من أنّه کان يغنّي بها في الأسواق ، کما وقع في لفظ ابن عساکر وقال : کان منشداً ينشد أشعار العوني في أسواق طرابلس ويغنّي. وأسقط ابن خلکان ذکر العوني وإنشاد المنير لشعره ، فاکتفى بأنّه کان يغنّي في الأسواق - زيادة منه في الوقيعة - وعلماً بأنّه لو جاء بذکر العوني وشعره لعرف المنقِّبون بعده مغزى کلامه کما عرفناه ، وعلم أنّ ذلک الشعر لا يُغنّي به بل تُقرّط به الآذان لإحياء روح الإيمان وإرحاض معرّة الباطل.

توجد ترجمة ابن منير في کثير من المعاجم وکتب السير ، منها ٣: ،

(١)نسمة السحر : مج 6 / ج 1 / 40.
(٢)تاريخ مدينة دمشق : 6 / 32 رقم 274 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 3 / 306.
(٣)وفيات الأعيان 1 / 156 رقم 64 ، الأنساب : 1 / 183 ، تاريخ مدينة دمشق : 6 / 32 رقم 274 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 3 / 306 ، البداية والنهاية : 12 / 288 حوادث سنة 548 ه ، مجالس المؤمنين 2 / 537 ، أمل الآمل : 1 / 35 رقم 28 ، شذرات الذهب : 6 / 241 حوادث سنة 548 ه ،

:  · /ghadir/4/451/