أَتَوا به فوق أعوادٍ تسيّرُهُ
وغسّلوه بشطّي نهرِ قلّوطِ
وأسخنوا الماءَ في قِدرٍ مرصّعةٍ
واشعلوا تحته عيدانَ بلّوطِ
وعلى هذا التقدير فيحتاج إلى الجمع بين هذين الکلامين ، فعساه أن يکون قد مات في دمشق ثمّ نقل إلى حلب فدفن بها. انتهی.
وأمّا أبو المترجم - المنير - فکان شاعراً کجدِّه - المفلح - کما في نسمة السحر ١ ، وکان منشداً لشعر العوني ، ينشد قصائده في أسواق طرابلس کما ذکر ابن عساکر في تاريخ الشام ٢ (2 / 97) ، وبما أنّ العوني من شعراء أهل البيت عليهم السلام ولم يؤثر عنه شيء في غيرهم ، وکان منشده الشيعيّ هذا يهتف بها في أسواق طرابلس وفيها أخلاطٌ من الأُمم والأقوام کانوا يستثقلون نشر تلکم المآثر بملإ من الأشهاد ، وبالرغم من غيظهم الثائر في صدورهم ؛ لذلک ما کان يسعهم مجابهته والمکاشفة معه على منعه لمکان من يجنح إلى العترة الطاهرة هنالک ، فعملوا بالميسور من الوقيعة فيه من أنّه کان يغنّي بها في الأسواق ، کما وقع في لفظ ابن عساکر وقال : کان منشداً ينشد أشعار العوني في أسواق طرابلس ويغنّي. وأسقط ابن خلکان ذکر العوني وإنشاد المنير لشعره ، فاکتفى بأنّه کان يغنّي في الأسواق - زيادة منه في الوقيعة - وعلماً بأنّه لو جاء بذکر العوني وشعره لعرف المنقِّبون بعده مغزى کلامه کما عرفناه ، وعلم أنّ ذلک الشعر لا يُغنّي به بل تُقرّط به الآذان لإحياء روح الإيمان وإرحاض معرّة الباطل.
توجد ترجمة ابن منير في کثير من المعاجم وکتب السير ، منها ٣: ،
:
· /ghadir/4/451/