والذي قطّعَ النساءُ له الأي
-دي ومکّنَّ حبلَهُ من يديها
لک وجه مياسمُ الحسنِ فيه
سکّةٌ تُطبعُ البدورُ عليها
کتب ابن منير للقاضي أبي الفضل هبة الله المتوفّى (562) يلتمس منه کتاب الوساطة بين المتنبّي وخصومه تأليف القاضي عليّ بن عبد العزيز الجرجاني ، وکان قد وعده به :
يا حائزاً غايَ کلِّ فضيلةٍ
تضلُّ في کنهِهِ الإحاطه
ومن ترقّى إلى محلٍ
أحکَم فوق السهى مناطه
إلى متى أُسْعَطُ التمنّي
ولا ترى المنّ بالوساطه
وُلد المترجم ابن منير سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة بطرابلس ، وتوفّي في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة - عند جلِّ المؤرِّخين - بحلب ، ودفن في جبل جوشن ١ بقرب المشهد الذي هناک ، قال ابن خلّکان ٢ : زرت قبره ورأيت عليه مکتوباً :
من زار قبري فليکن موقناً
أنّ الذي ألقاهُ يلقاهُ
فيرحمُ اللهُ امرءاً زارني
وقال لي يرحمُکَ اللهُ
ثمّ وجدت في ديوان أبي الحکم عبيد الله أنّ ابن منير توفّي بدمشق في سنة سبع وأربعين ، ورثاه بأبيات على أنّه مات بدمشق ، وهي هزليّة على عادته ، ومنها : 4.
:
· /ghadir/4/450/