لا تخالوا خالَه في خدِّه
قطرةً من دم جفني نقطتْ ١
ذاک من نارِ فؤادي جذوةٌ
فيه ساخت وانطفت ثمّ طفتْ
وکان بين المترجم وابن القيسراني ٢ مهاجاة ، واتّفق أنّ أتابک عماد الدين زنکي صاحب الشام غنّاه مغنٍّ على قلعة جعبر وهو يحاصرها قول المترجم :
ويلي من المعرض الغضبان إذ نقل ال
-واشی إليه حديثاً کلّه زورُ
سلّمتُ فازورَّ يزوي قوسَ حاجبِهِ
کأنّني کأسُ خمرٍ وهو مخمورُ
فاستحسنها زنکي وقال : لمن هذه؟ فقيل : لابن منير وهو بحلب فکتب إلى والي حلب يسيّره إليه سريعاً ، فسيّره ، فليلةَ وصل ابن منير قُتل أتابک زنکي ، فعاد ابن منير صحبة العسکر إلى حلب ، فلمّا دخل قال له ابن القيسراني : هذه بجميع ما کنت تبکتني به.
کان شاعرنا المترجم عند أُمراء بني منقذ بقلعة شَيزَر ، وکانوا مقبلين عليه ، وکان بدمشق شاعرٌ يقال له : أبو الوحش ، وکانت فيه دعابة وبينه وبين أبي الحکم عبيد الله ٣ مُداعبات ، فسأل منه کتاباً إلى ابن منير بالوصيّة عليه ، فکتب أبو الحکم :
أبا الحسين اسمع مقالَ فتىً
عوجلَ فيما يقول فارتجلا
هذا أبو الوحش جاء ممتدحاً
للقومِ فاهنأ به إذا وصلاف)
:
· /ghadir/4/448/