Misbah Library
الغدير 4 ٤٤٧

يا صنو مائدةٍ لأکرمِ مُطعِمِ

مأهولة الأرجاء بالأضيافِ

جمعت أياديه إليَّ أيادَي ال

أُلاّفِ بعدَ البذلِ للآلافِ

ومن العجائب راحتي من راحةٍ

معروفةِ المعروف بالإتلافِ

ومن محاسن شعره القصيدة التي أوّلها :

من رکّبَ البدرَ في صدرِ الردينيِ

وموّهَ السحرَ في حدّ اليمانيِ

وأنزلَ النيّرَ الأعلى إلى فلکٍ

مدارُه في القباءِ الخسروانيِ

طرْفٌ رنا أم قرابٌ سُلَّ صارمُهُ

وأغيدٌ ماس أم أعطاف خَطيِ

أذلّني بعد عزٍّ والهوى أبداً

يستعبدُ الليثَ للظبي الکُناسيِ

وذکر منها ابن خلّکان ١ أيضاً :

أما وذائبِ مسک من ذوائبِه

على أعالي القضيبِ الخيزرانيِ

وما يُجِنُّ عقيقيّ الشفاه من الري

-ق الرحيقيِّ والثغرِ الجمانيِ

لو قيل للبدر : من في الأرض تحسدُهُ

إذا تجلّى لقال ابنُ الفلانيِ

أربى عليَّ بشتّى من محاسنِهِ

تألّفت بين مسموعٍ ومرئيِ

إباءُ فارسَ في لين الشآم مع الظ

-رف العراقيّ والنطق الحجازيِ

وما المدامةُ بالألبابِ أفتکُ من

فصاحةِ البدوِ في ألفاظِ ترکيِ

ويوجد تمام القصيدة ⁦(27)⁩ بيتاً في نهاية الأرب ٢ ⁦(2 / 23)⁩ ، وتاريخ حلب ٣ ⁦(4 / 234)⁩ ، وذکر ابن خلّکان له أيضاً :

أنکرت مقلتُهُ سفکَ دمي

وعلا وجنتَهُ فاعترفتْ3.

(١)وفيات الأعيان : 1 / 157 رقم 64.
(٢)نهاية الأرب : 2 / 239.
(٣)تاريخ حلب : 4 / 223.

:  · /ghadir/4/447/