الغدير
4
٤٠٧
42 - المؤيّد في الدين
المتوفّى (470)
- 1 -
قال والرحل للسرى محمولُ
حُقَّ منک النوى وجدَّ الرحيلُ
وعدا الهزلُ في القطيعة جِدّا
ما کذا کان منک لي المأمولُ
قلتُ والقلبُ حسرةً يتقلّى
وعلى الخدِّ دمعُ عيني يسيلُ
بأبي أنت ما اقتضى البينُ إلاّ
قدرٌ ثمّ عهدُک المستحيلُ
کمْ وکمْ قلت خلِّني يا خليلي
من جفاءٍ منه الجبال تزولُ
إنّما أمرُه لديک خفيفٌ
وهو ثقلٌ على فؤادي ثقيلُ
إنّک السالمُ الصحيحُ وإنّي
من غرامٍ بک الوقيذُ العليلُ ١
قال قد مرَّ ذا فهل من مُقامٍ
عندنا قلتُ ما إليه سبيلُ
قال إنّي لدى مُرادِکَ باقٍ
قلت ما إن تفي بما قد تقولُ
قال أضرمتَ في الحشا نارَ شوقٍ
حرُّ أنفاسِها عليها دليلُ
قلتُ حسبي الذي لقيتُ هواناً
فلقاءُ الهوانِ عندي يهولُ
فقبيحٌ بيَ التصابي وهذا
عسکرُ الشيب فوقَ رأسي نزولُف)
(١)الوقيذ : الشديد المرض ، المشرف علی الموت. (المؤلف)
:
· /ghadir/4/407/