Misbah Library
الغدير 4 ٣٩٤

وقعقعتمُ أبوابَهُ تختلونَه

ومن لم يُرِدْ ختلاً أصابَ خُتولا

فما زلتمُ حتى أجابَ نداءَکمْ

وأيُّ کريمٍ لا يُجيبُ سَؤولا

فلمّا دنا ألفاکمُ في کتائبٍ

تطاولنَ أقطارَ السباسبِ طولا

متى تکُ منها حجزةٌ أو کحجزةٍ

سمعت رغاءً مُصعقاً وصهيلاً

فلم يَرَ إلاّ ناکثاً أو منکّباً

وإلاّ قطوعاً للذمام حلولا

وإلاّ قعوداً عن لمامٍ بنصره

وإلاّ جبوهاً بالردى وخذولا

وضغنَ شفافٍ هبَّ بعد رقادِهِ

وأفئدةً ملأى يفضن ذحولا

وبيضاً رقيقاتِ الشفارِ صقيلةً

وسمراً طويلاتِ المتونِ عسولا

فلا أنتمُ أفرجتمُ عن طريقِهِ

إليکمْ ولا لمّا أراد قفولا

عزيزٌ على الثاوي بطيبةَ أعظمٌ

نُبِذْنَ على أرضِ الطفوفِ شکولا

وکلُّ کريمٍ لا يلمُّ بريبةٍ

فإن سيمَ قولَ الفحشِ قال جميلا

يُذادون عن ماءِ الفراتِ وقد سُقوا ال

شهادةَ من ماءِ الفراتِ بديلا

رموا بالردى من حيث لا يحذرونه

وغروا وکم غر الغفول غفولا

أيا يومَ عاشوراء کمْ بفجيعةٍ

على الغرِّ آل الله کنتَ نَزولا

دخلتَ على أبياتِهمْ بمصابِهمْ

ألا بئسما ذاک الدخولُ دخولا

نزعتَ شهيدَ اللهِ منّا وإنّما

نزعتَ يميناً أو قطعتَ تليلا

قتيلاً وجدنا بعده دينَ أحمدٍ

فقيداً وعزَّ المسلمين قتيلا

فلا تبخسوا بالجورِ من کان ربُّهُ

برجع الذي ناؤعتموه کفيلا

أُحبّکمُ آلَ النبيِّ ولا أرى

وکم عذلوني عن هواي عديلا

وقلتُ لمن يلحى على شغفي بکمْ

وکم غيرِ ذي نصحٍ يکون عذولا

رويدکمُ لا تنحلوني ضلالکم

فلن تُرحلوا منّي الغداةَ ذَلولا

عليکم سلامُ اللهِ عيشاً وميتةً

وسفراً تطيعون النوى وحلولا

فما زاغ قلبي عن هواکم وأخمصي

فلا زلَّ عمّا ترتضون زليلا

:  · /ghadir/4/394/