Misbah Library
الغدير 4 ٣٨١

من يرهنَّ قال مَن هذا الذي

سدَّ الملا بالنعم المطافلِ

وفوقهنّ کلُّ مرهوبِ الشذا

يروي السنانَ من دمِ الشواکلِ ١

أبيضُ کالسيفِ ولکن لم يعُجْ

صقالُهُ على يمينِ صاقلِ

حيث ترى الموتَ الزؤامَ بالقنا

مستحِبَ الأذيالِ والذلاذلِ ٢

والنقعُ يغشى العينَ عن لحاظها

والرکضُ يرمي الأرضَ بالزلازلِ

وبزّت الأسلاب أو تمخّضتْ

بلا تمامٍ بطنُ کلِّ حاملِ

ولم يَجُزْ هَمُّ الفتى عن نفسِهِ

وذُهِلَ الحيُّ عن العقائلِ

إن لم أنلْ في بابلٍ مآربي

فلي إذا ما شئتُ غيرُ بابلِ

وإن أَبِتْ في وطنٍ مقلقلاً

أبدلتُه بأظهرِ الرواحلِ

وإن تضق بي بلدةٌ واحدةٌ

فلم تضِقْ في غيرِها مجاولي

وإن نبا عنّي خليلٌ وجفا

نفضتُ من ودّي له أناملي

خيرٌ من الخصب مع الذلّ به

معرّسٌ على المکانِ الماحلِ

وقال في الافتخار في الجزء الرابع من ديوانه ٣:

ما ذا جنتْهُ ليلةُ التعريفِ

شغفتْ فؤاداً ليس بالمشغوفِ

ولو انّني أدري بما حُمِّلتُهُ

عند الوقوفِ حذرتُ يومَ وقوفي

ما زال حتى حلَّ حَبَّ قلوبِنا

بجمالِه سِربُ الظباء الهيفِ

وأرتْکَ مُکْتَتَمَ المحاسنِ بعد ما

ألقى تقى الإحرامِ کلّ نصيفِ

وقنعتُ منها بالسلامِ لو انّه

أروى صدى أو بلَّ لهفَ لهيفِ

والحبُّ يُرضِي بالطفيفِ معاشراً

لم يرتضوا من قبلِهِ بطفيفِ

ويخفّ مَن کان البطيء عن الهوى

فکأنّه ما کان غيرَ خفيفِ7.

(١)شواکل - جمع شاکلة - : الخاصرة. (المؤلف)
(٢)الزؤام : العاجل ، وقيل : سريع مجهّز. الذلاذل جمع ذُلذل ، وذُلذل : أسفل الثوب. (المؤلف)
(٣)ديوان الشريف المرتضى : 2 / 137.

:  · /ghadir/4/381/