لي بأناسٍ شغلٌ عن هوىً
ومعشري أبکي لهم معشرا
أجِلْ بأرضِ الطفِّ عينيک ما
بين أُناسٍ سُربلوا العِثْيرا
حَکّمَ فيهم بغيُ أعدائِهم
عليهمُ الذؤبانَ والأنسُرا
تخال من لألاء أنوارِهم
ليلَ الفيافي بهمُ مُقمرا
لم يرتضوا درعاً ولم يلبسوا
بالطعن إلاّ العَلَقَ الأحمرا
من کلِّ طيّانِ الحشا ضامرٍ
يرکبُ في يومِ الوغى ضمّرا
قل لبني حربٍ وکم قولةٍ
سطّرها في القوم من سطّرا
تِهتُمْ عن الحقِّ کأنّ الذي
أنذرکمْ في اللهِ ما أنذرا
کأنّه لم يقرِکمْ ضُلَّلاً
عن الهدى القصدَ بأُمِّ القرى
ولا تدرّعتمْ بأثوابِهِ
من بعد أن أصبحتمُ حُسّرا
ولا فريتمْ أدَماً إمرة ١
ولم تکونوا قطُّ ممّن فرى
وقلتمُ عنصرُنا واحدٌ
هيهات لا قُربى ولا عنصرا
ما قدّم الأصلُ امرءاً في الورى
أخّره في الفرعِ ما أخّرا
طرحتمُ الأمرَ الذي يُجتني
وبعتمُ الشيءَ الذي يُشترى
وغرّکمْ بالجهل إمهالُکمْ
وإنّما اغترَّ الذي غُرِّرا
حلّأتمُ بالطفِّ قوماً عن ال
-ماء فحُلِّئتمْ به الکوثرا
فإن لقَوا ثَمّ بکم منکراً
فسوف تلقونَ بهم منکرا
في ساعةٍ يحکمُ في أمرِها
جدُّهم العدل کما أُمّرا
وکيف بعتمْ دينَکم بالذي اس
-تنزره الحازمُ واستحقرا
لو لا الذي قُدِّر من أمرکمْ
وجدتمُ شأنَکمُ أحقرا
کانت من الدهر بکم عثرةٌ
لا بدّ للسابقِ أن يَعثراً.
:
· /ghadir/4/376/