وربطها ، وتعليمها وتأديبها ، والأخذ بظلاماتهم وأخذها منهم ، والنظر في أمورهم في کلِّ ورد وصدر.
3 - ورفعة بيته وجلالة منبته ، فقد کانت سلسلة آبائه من طرفيه متواصلة من أمير إلى نقيب إلى زعيم إلى شريف ، وهذه مشفوعة بما کان فيه من لباقة وحنکة وحذق في الأمور هي التي أهّلته لأن تُفوَّض إليه إمارة الحاجّ ، فکان يسير بهم سيراً سُجحاً ولا يرجع بهم إلاّ من دعة إلى دعة ، والحجيج بين شاکر لکلاءته ، وذاکر لمقدرته ، ومُطرٍ أخلاقه ، ومتبرِّکٍ بفضائله ، ومثنٍ على أياديه.
4 - ولشموخ محلّه وعظمة قدره بين أظهر الناس ومکانته العالية عند الأهلين ، وجمعه بين سطوة الحماة وثبت القضاة انقادت إليه ولاية المظالم ، فتولّى النقابة شرقاً وغرباً ، وإمارة الحاجّ والحرمين ، والنظر في المظالم ، وقضاء القضاة ثلاثين سنة وأشهراً ١.
قال ابن الجوزي في المنتظم ٢ (7 / 276) : في يوم السبت الثالث من صفر سنة (406) قُلّد الشريف المرتضى أبو القاسم الموسوي : الحجّ ، والمظالم ، ونقابة النقباء الطالبيّين ، وجميع ما کان إلى أخيه الرضيّ ، وجمع الناس لقراءة عهد في الدار الملکيّة ، وحضر فخر المُلک والأشراف والقضاة والفقهاء وکان في العهد :
هذا ما عهد عبد الله أبو العبّاس أحمد الإمام القادر بالله أمير المؤمنين إلى عليّ بن موسى العلوي حين قرّبته إليه الأنساب الزکيّة ، وقدّمته لديه الأسباب القويّة ، واستظلَّ معه بأغصان الدوحة الکريمة ، واختصّ عنده بوسائل الحرمة الوکيدة ، فقُلِّد الحجّ والنقابة وأمره بتقوى الله. إلخ. 1.
:
· /ghadir/4/369/