Misbah Library
الغدير 4 ٣٦٥

الواحد والاثنين؟ فقال : ما قولک في المؤثّر؟ فقال : ما قولک في المؤثّرات؟ فقال : ما قولک في النحسين؟ فقال : ما قولک في السعدين؟ فبُهت أبو العلاء.

فقال السيّد المرتضى رضي الله عنه عند ذلک : ألا کلّ ملحد مُلْهِد ١ ، وقال أبو العلاء : أخذته من کتاب الله (يا بُنَيَّ لا تُشْرِکْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْکَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) ٢. وقام وخرج.

فقال السيّد رضي الله عنه عنه : قد غاب عنّا الرجل وبعد هذا لا يرانا. فسُئل السيّد عن شرح هذه الرموز والإشارات ، فقال : سألني عن الکلِّ وعنده الکلُّ قديمٌ ، ويُشير بذلک إلى عالم سمّاه العالم الکبير ، فقال لي : ما قولک فيه؟ أراد أنّه قديم.

فأجبته عن ذلک وقلت له : ما قولک في الجزء؟ لأنّ عندهم الجزء محدَث وهو المتولّد عن العالم الکبير ، وهذا الجزء هو العالم الصغير عندهم ، وکان مرادي بذلک أنّه إذا صحَّ أنّ هذا العالم محدَث ، فذلک الذي أشار إليه - إن صحَّ - فهو محدَث أی ضاً ، لأنّ هذا من جنسه على زعمه والشيء الواحد والجنس الواحد لا يکون بعضه قديماً وبعضه محدَثاً ، فسکت لمّا سمع ما قلته.

وأمّا الشعرى : أراد أنّها ليست من الکواکب السيّارة ؛ لأنّه قديمٌ ، فقلت له : ما قولک في التدوير؟ أردت أنّ الفلک في التدوير والدوران ، فالشعرى لا يقدح في ذلک.

وأمّا عدم الانتهاء : أراد بذلک أنّ العالم لا ينتهي ؛ لأنّه قديم ، فقلت له : قد صحَّ عندي التحيّز والتدوير ، وکلاهما يدلاّن على الانتهاء.

وأمّا السبع : أراد بذلک النجوم السيّارة التي عندهم ذوات الأحکام ، فقلت له : هذا باطلٌ بالزائد البري الذي يحکم فيه بحکم لا يکون ذلک الحکم منوطاً بهذه 3.

(١)ألهد الرجل : ظلم وجار.
(٢)لقمان : 13.

:  · /ghadir/4/365/