وَقتِ ابن نعمانَ النزاهةُ أو نجا
سَلماً فکان من الخطوبِ بمعزلِ
ولجاءَهُ حبُّ السلامةِ مؤذناً
بسلامِهِ من کلِّ داءٍ معضلِ
أو دافعتْ صدرَ الردى عُصَبُ الهدى
عن بحرِها أو بدرِها المتهلّلِ
لحمتْهُ أيدٍ لا تنى في نصرِهِ
صدقَ الجهادِ وأنفسٌ لا تأتلي ١
وغدتْ تطاردُ عن قناةِ لسانِهِ
أبناءُ فهرٍ بالقُنيِّ الذُّبَّلِ ٢
وتبادرتْ سبقاً إلى عليائِها
في نصرِ مولاها الکرامُ بنو علي
من کلِّ مفتولِ القناةِ بساعدٍ
شطْبٍ کصدرِ السمهريّةِ أفتلِ
غيرانَ يسبقُ عزمُهُ أخبارَهُ
حتى يغامرَ في الرعيلِ الأوّلِ
وافي الحِجا ويُخالُ أنّ برأسِهِ
في الحربِ عارضَ جِنّةٍ أو أخبلِ
ما قنّعتْ أُفقاً عجاجةُ غارةٍ
إلاّ تخرّقَ عنه ثوبُ القَسطلِ
تعدو به خَيفانةٌ لو أُشعِرَتْ
أنّ الصهيلَ يُجمُّها لم تصهَلِ ٣
صبّارةٌ إن مسّها جَهدُ الطَّوَى
قنعتْ مکانَ عَليقها بالمِسحلِ ٤
فسَرَوا فناداهم سَراةُ رجالِهمْ
لمُجَسَّدٍ من هامِهمْ ومُرجَّلِ ٥
بُعَداءُ عن وهنِ التواکلِ في فتىً
لهمُ على أعدائهمْ مُتوکِّلِ
سمْحٍ ببذلِ النفسِ فيهم قائمٍ
للهِ في نصرِ الهدى متبتِّلِ
نزّاعِ أرشيةِ التنازعِ فيهمُ
حتى يسوقَ إليهمُ النصَّ الجلي ٦
ويُبينُ عندَهمُ الإمامةَ نازعاً
فيها الحجاجَ من الکتابِ المنزَلِ
بطريقةٍ وضحتْ کأنْ لم تشتبهْ
وأمانةٍ عُرِفتْ کأنْ لم تُجهَلِل.
:
· /ghadir/4/347/