Misbah Library
الغدير 4 ٣٤٥

ولو يُشَقُّ البحرُ ثمّ يلتقي

فِلْقاه فوقي في هواکَ لم أُبَلْ ١

علاقةٌ بي لکم سابقةٌ

لمجدِ سلمانَ إليکمْ تتّصلْ

ضاربةٌ في حبِّکم عروقُها

ضرب فحولِ الشَّوْلِ في النوقِ البُزُلْ ٢

تضمّني من طَرَفي في حبلِکمْ

مودّةٌ شاخت ودينٌ مقتبلْ

فضَلتُ آبائي الملوکَ بکمُ

فضيلةَ الإسلامِ أسلافَ المِللْ

لذاکُمُ أُرسلُها نوافذاً

لأُمّ من لا يتّقيهنَّ الهَبَل ٣

يمرقن زُرقاً من يدي حدائداً

تُنحى أعاديکم بها وتُنْتَبَلْ ٤

صوائباً إمّا رميتُ عنکمُ

وربّما أخطأ رامٍ من ثُعَلْ ٥

وله يرثي شيخ الأمّة ابن المعلّم محمد بن محمد بن النعمان المفيد المتوفّى ⁦(413)⁩ ٦:

ما بعدَ يومِکَ سلوةٌ لمعلَّلِ

منّي ولا ظفرتْ بسمعِ معذَّلِ

سوّى المصابُ بکَ القلوبَ على الجوى

فيدُ الجليدِ على حشا المتململِ ٧

وتشابهَ الباکون فيک فلم يَبِنْ

دمعُ المحقِّ لنا من المتعمِّلِ

کنّا نُعيَّرُ بالحلومِ إذا هفتْ

جزعاً ونهزأ بالعيونِ الهُمَّلِ

فاليومَ صارَ العذرُ للفاني أسىً

واللومُ للمتماسکِ المتجمِّلِ

رحل الحِمامُ بها غنيمةَ فائزٍ

ما ثار قطُّ بمثلِها عن منزلِف)

(١)الفِلْق : نصف الشيء إذا شُقَّ. (المؤلف)
(٢)الشَّوْل جمع شائلة : وهی الناقة ترفع ذنبها. البُزُل جمع بازل : المسنّ من الإبل. (المؤلف)
(٣)الهَبَل : الثکل. (المؤلف)
(٤)تنتبَل : تُرمی بالنبل. (المؤلف)
(٥)ثُعَل : اسم قبيلة مشهورة بالرمي. في هذه القصيدة أبيات حرّفتها يد الطبع المصريّة عن ديوانه رمزنا إليها ب (خ). (المؤلف)
(٦)ديوان مهيار : 3 / 103.
(٧)الجليد : القویّ الشديد. المتململ : المتقلّب علی فراشه مرضاً أو جزعاً. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/345/