Misbah Library
الغدير 4 ٢٩٦

جعلتْ رسولَ اللهِ من خُصَمائِها

فلبئس ما ذخرتْ ليومِ معادِها

نسلُ النبيِّ على صعابِ مطيِّها

ودمُ النبيِّ على رءوس صِعادِها

وا لهفتاهُ لعصبةٍ علويّةٍ

تبعتْ أُميّةَ بعد عزِّ قيادِها

جعلتْ عِرانَ الذلِّ في آنافِها

وعِلاطَ وسْمِ الضيمِ في أجيادِها ١

زعمتْ بأنّ الدينَ سوّغَ قتلَها

أوَليس هذا الدينُ عن أجدادِها

طلبتْ تراثَ الجاهليّةِ عندَها

وشفتْ قديمَ الغِلِّ من أحقادِها

واستأثرتْ بالأمر عن غُيّابِها

وقضتْ بما شاءت على شُهّادِها

اللهُ سابقُکمْ إلى أرواحِها

وکسبتمُ الآثامَ في أجسادِها

إن قُوِّضتْ تلک القبابُ فإنّما

خرّتْ عمادُ الدين قبل عمادِها

إنّ الخلافةَ أصبحتْ مزويّةً

عن شعبِها ببياضِها وسوادِها

طمسَتْ منابرَها علوجُ أميّةٍ

تنزو ذئابُهمُ على أعوادِها

هي صفوةُ اللهِ التي أوحى لها

وقضى أوامِرهُ إلى أمجادِها

أخذتْ بأطرافِ الفخارِ فعاذرٌ

أن يصبحَ الثقَلانِ من حسّادِها

الزهدُ والأحلامُ في فتّاکِها

والفتکُ لو لا اللهُ في زهّادِها

عُصَبٌ يُقمَّطُ بالنجادِ وليدُها

ومُهُودُ صبيتِها ظهورُ جيادِها

تروي مناقبَ فضلِها أعداؤها

أبداً وتسندُه إلى أضدادِها

يا غيرةَ اللهِ اغضبي لنبيِّه

وتزحزحي بالبيضِ عن أغمادِها

من عصبةٍ ضاعتْ دماءُ محمدٍ

وبنيه بين يزيدِها وزيادِها

صفداتُ مالِ اللهِ ملءُ أکُفِّها

وأکفُّ آلِ اللهِ في أصفادِها ٢

ضربوا بسيف محمدٍ أبناءَهُ

ضربَ الغرائبِ عُدنَ بعد ذِيادِهاف)

(١)العِران : عود يُجعل في أنف البعير. العلاط : حبل يُجعل في عنق البعير. (المؤلف)
(٢)الصفدات - من الصفد - : العطاء ، والأصفاد : الأغلال. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/296/