Misbah Library
الغدير 4 ٢٣٧

زوِّد فؤاداً راحلاً قبلَهُ

لا بدّ للراحلِ من زادِ

وله قوله :

قالوا اشتغل عنهمُ يوماً بغيرهمُ

وخادعِ النفسَ إنّ النفسَ تنخدعُ

قد صيغَ قلبي على مقدارِ حبِّهمُ

فما لحبِّ سواه فيه مُتّسعُ

وله قوله :

وحقِّکَ ما أخّرتُ کُتْبيَ عنکمُ

لقالةِ واشٍ أو کلامِ محرِّشِ

ولکنّ دمعي إن کتبتُ مشوِّشٌ

کتابي وما نفعُ الکتابِ المشوَّشِ

وله قوله :

ما للمعيلِ وللمعالي إنّما

يسمو إليهنّ الوحيدُ الفاردُ

فالشمس تجتابُ السماءَ فريدةً

وأبو بناتِ النعش فيها راکدُ

وله قوله :

قوِّض خيامَکَ من أرضٍ تضامُ بها

وجانبِ الذلّ إنّ الذلَّ يُجتنَبُ

وارحلْ إذا کانتْ الأوطانُ منقصةً

فصندلُ الهندِ في أوطانِهِ حطبُ

لا يذهب على القارئ أنّ ترجمة أبي الفرج عليّ بن هندو تُعزى في عيون الأنباء ، وفوات الوفيات ، ومحبوب القلوب إلى يتيمة الدهر ، وکتاب اليتيمة خلوٌ منها ، والمترجم فيه هو والده المذکور الحسين.

نعم ؛ ترجمه الثعالبي في تتمّة اليتيمة ١ (ص 134 - 143) وأثنى عليه بقوله : هو من ضربه في الآداب والعلوم بالسهام الفائزة ، وملکه رقّ البراعة في البلاغة ، فرد الدهر في ا لشعر ، وأوحد أهل الفضل في صيد المعاني الشوارد ، ونظم القلائد 5.

(١)تتمّة يتيمة الدهر : 5 / 155.

:  · /ghadir/4/237/