Misbah Library
الغدير 4 ٢٣٦

اليتيمة ١ ⁦(3 / 362)⁩ وعدّه من أصحاب الوزير الصاحب بن عبّاد وذکر شطراً من شعره ، وقال : مُلَحُه کثيرة ، ولا يسع هذا الباب إلاّ هذا الأنموذج منها ، وممّا ذکر له قوله

لا يوحشنّک من مجدٍ تَباعدُه

فإنّ للمجدِ تدريجاً وتدريبا

إنّ القناةَ التي شاهدتَ رفعتَها

تنمي فتصعدُ أنبوباً فأنبوبا

وقوله :

يقولون لي ما بالُ عينِک مذ رأتْ

محاسنَ هذا الظبي أدمعُها هُطلُ

فقلت زنتْ عيني بطلعةِ وجهِهِ

فکان لها من صوبِ أدمعِها غُسلُ

ومنهم : أبو الفرج عليّ بن الحسين بن محمد بن هندو ، توجد ترجمته في جملة من کتب التراجم ٢ ، وفي کلّها ثناءٌ عليه بتضلّعه في الحکمة والفلسفة والطبّ والکتابة والشعر والأدب ، وتبرُّزه في ذلک کلّه. له کتاب مفتاح الطبّ ، المقالة المشوِّقة في المد خل إلى علم الفلک ، الکلم الروحانيّة من الحکم اليونانيّة ، الوساطة بين الزناة واللاطة - هزليّة ، ديوان شعره ، توفّي بجرجان سنة ⁦(420)⁩.

ومن شعر أبي الفرج عليّ في معانٍ بديعة ، قوله :

حللتُ وقاریَ في شادنٍ

عيونُ الأنام به تعقدُ

غدا وجهُهُ کعبةً للجمالِ

وفي قلبِهِ الحَجَرُ الأسودُ

وله قوله :

قولوا لهذا القمرِ البادي

مالکَ إصلاحي وإفساديف)

(١)يتيمة الدهر : 3 / 459.
(٢)طبقات الأطبّاء : 1 / 323 [ص 429] ، دمية القصر : ص 113 ⁦[1 / 608]⁩ ، فوات الوفيات : 2 / 45 [3 / 13 رقم 337] ، معجم الأدباء : 13 / 136 ، محبوب القلوب للأشکوري ⁦[1 / 139]⁩ ، نسمة السحر [مج 8 / ج 2 / 362]. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/236/