Misbah Library
الغدير 4 ٢١٠

وصاحبُ يومِ الفتحِ والرايةِ التي

برجعتها أخزى الإله دَلامَها ١

فقال سأعطيها غداً رجلاً بها

مُلبّا يُوفّي حقّها وذمامَها

وقال له خُذ رايتي وامضِ راشداً

فما أنا أخشى من يديک انهزامَها

فمرَّ أميرُ المؤمنينَ مشمِّراً

برايتِهِ والنصرُ يسري أمامَها

وزجّ ببابِ الحصنِ عن أهلِ خيبرٍ

وسقي الأعادي حتفَها وحمامَها

وجدّل فيها مرحباً وهو کبشُها

وأوسعَ آنافَ اليهودِ ارتغامَها

وسل عنه في سلعٍ وعن عظمِ فعلِهِ

بعمروٍ ونارُ الحربِ تذکي اضطرامَها

وأفئدةُ الأبطالِ ترجفُ هيبةً

وقد أخفتَ الرعبُ الشديدُ کلامَها

فقام إليه من أقامَ بسيفِهِ

حلائلَهُ ثکلى تطيلُ التدامَها ٢

وقال على تأويلِ ما اللهُ منزلٌ

تُقاتلُ بعدي يا عليُّ طِغامَها

فقاتلَ جيشَ الناکثين لعهدِهمْ

وأثکلَ يومَ القاسطين شآمَها

وأجرى بيوم المارقين دماءَهم

وأخلى من الأجسامِ بالسيفِ هامَها

- 12 -

من قصيدة له يمدحه - صلوات الله عليه - :

ولاءُ المرتضى عُدَدي

ليومي في الورى وغَدي

أميرُ النحل مولى الخل

-قِ في خُمٍّ على الأبدِ

غداةَ يبايعون المر

تضی أمراً بمدِّ يدِ

شبيهُ المصطفى بالفض

-ل لم ينقص ولم يزدِ

وجنبُ الله في الکتبِ

وعينُ الواحدِ الصمدِ

فلن تلدَ النسا شبهاً

له کَلاّ ولم تلدِة.

(١)الدلام : السواد.
(٢)التدام النساء : ضربهن وجوههن وصدورهن في النياحة.

:  · /ghadir/4/210/