والبابُ باطنُه المغيّبُ رحمةٌ
لکنّ ظاهرَهُ العذابُ الأفظعُ
ترکوا سبيلَ الرشدِ بعد نبيَّهم
سفهاً وتاهوا في العمى وتسکّعوا
أنّى ينال مفاخرٌ فخر امرئٍ
ساد البريّةَ وهو طفلٌ يرضعُ
واللهِ ما قعدَ الوصيُّ لذلّةٍ
عنهم فإنّهمُ أذلُّ وأوضعُ
لکنْ أرادَ بأن يُقيمَ عليهمُ ال
-حُجَجَ التي أسبابُها لا تُدفعُ
غدروا به يومَ الغديرِ ولم يفوا
ولعهدِهِ المسؤولِ منهم ضيّعوا
يا قاسمَ النيرانِ أقُسِمُ صادقاً
بهواکَ حلفةَ مؤمنٍ يتشيّعُ
أنت الصراطُ المستقيمُ على لظىً
وإليک منها يا عليُّ المفزعُ
والحوضُ حوضُک فيه ماءٌ باردٌ
في البعثِ تسقي من تشاءُ وتمنعُ
ولک المفاتحُ أنت تُسکِنُ ذا لظىً
يصلى وهذا في الجِنانِ يُمتّعُ
إنّي زرعتُ هواک في أرضِ الحشا
والمرءُ يحصدُ في غدٍ ما يزرعُ
- 11 -
من قصيدة له يمدح أمير المؤمنين عليه السلام :
عليٌّ عليُّ القدرِ عند مَليکِهِ
وإن أکثرتْ فيه الغواةُ ملامَها
وعروتُه الوثقى التي من تمسّکتْ
يداهُ بها لم يخشَ قطُّ انفصامَها
فکم ليلةٍ ليلاءَ للهِ قامها
وکم ضحوةٍ مسجورةِ الحرِّ صامَها
وکم غمرةٍ للموتِ في اللهِ خاضَها
وأرکانِ دينٍ للنبيّ أقامَها
فواخاه من دونِ الأنامِ فيالَها
غنيمةَ فوزٍ ما أجلَّ اغتنامَها
وولاّه في يومِ الغديرِ على الورى
فأصبح مولاها وکان إمامَها
هو المختلي في بدر أرؤسَ صِيدِها
کما تختلي شهبُ البُزاةِ حَمامَها ١ا.
:
· /ghadir/4/209/