Misbah Library
الغدير 4 ١٩٠

وقال فرقةٌ عَلاهمْ علما

فکان أقضاهم لذاکَ حکما

ومن إلى القضاءِ قد تسمّى

يکون أعلى رفعةً وأسمى

فوالِ ذاک العالمَ السميّا

ودَع تآويلَ الکتابِ والخبرْ

وخُذ بما بانَ لديکَ وظهرْ

قد خاطبَ اللهُ به خيرَ البشرْ

ليفهموا الأحکامَ في بادي النظرْ

ويعرفوا النبيَّ والوصيّا

فاستمسکنْ بالعروة الوثقى التي

لم تنفصمْ عنه ولم تنفلتِ

تمشِ على الصراطِ لم تلتفتِ

في قدمٍ راسٍ وقلبٍ مثبتِ

حتى تجوزَ سالماً سويّا

إلى جنان الخلدِ في أعلى الرتبْ

إذ ينثني کلُّ امرئٍ مع من أحبْ

موهبةً ممّن له الشکرُ وجبْ

فهو أبرُّ خالقٍ وخيرُ ربْ

عزّ وجلَّ مَلِکاً قويّا

يا ربّ عبدک الذي غمرتَهُ

بالفضلِ والإنعامِ مذ صيّرتهُ

وقد عصى جهلاً وقد أمرتهُ

إن تابَ فالذنبُ له غفرتهُ

قد تبتُ فاغفر ذنبيَ العديّا

يا ربّ مالي عملٌ سوى الولا

لأحمدٍ وآلِهِ أهلِ العُلی

صنوِ الرسولِ والوصيِّ المبتلى

وفاطمٍ والحسنينِ في المَلا

غُرّا تزينُ العرشَ والکرسيّا

ثمّ عليٍّ وابنه محمدِ

وجعفرِ الصدقِ وموسى المهتدي

ثمّ عليٍّ والجوادِ الأجودِ

محمدٍ ثمّ عليِّ الأمجدِ

والحسن الذي جلا المهديّا

فأعطني بهم جمالَ الدنيا

وراحةَ القبرِ زمانَ البُقيا

والأمنَ والسترَ بحشر المحيا

والريَّ من کوثرِ أهلِ السقيا

والحشرَ معْهم في العلى سويّا

:  · /ghadir/4/190/