ولقّبته ظِئره ١ ميمونا
إذ رأتِ السعدَ به مقرونا
فکان درّا عندها مکنونا
يحمي أخا رضاعه المنونا
ثمّ يدرّ ثديها الأبيّا
واسم أخيه في بني هلالِ
معلّقُ الميمونِ بالحبالِ
يذکرُهُ في سمرِ الليالي
رجالُهم فاسمع من الرجالِ
موهبةً خصّ بها صبيّا
والاسمُ عند اللهِ في العُلى علي
وهو الصحيحُ والصريحُ والجلي
إشتقّه من إسمه في الأزلِ
کمثل ما اشتقّ لخيرِ الرسلِ
ومَنَحَ النبيّ والوصيّا
واتّفقت آراءُ أهلِ العلمِ
على اسمه من دون معنى الإسمِ
فاختلفت في قصدِهِ والفهمِ
له وکلٌّ لم يطشْ بسهمِ
إذ قد أصاب الغرضَ المرقيّا
فقال قومٌ قد عَلا برازا
أقرانَهُ وابتزّها ابتزازا
فما رآه القِرنُ إلاّ انحازا
وکان دوناً سافلاً فامتازا
فهو عليٌّ إذ علا العديّا
وقال قومٌ قد عَلا مکانا
متنَ النبيِّ ورمى الأوثانا
إذ لم يَطِق حملَ نبيٍّ کانا
من ثقلِ الوحيِ حکى ثهلانا (2)
فنال منه المنزلَ العليّا
وقال فرقةٌ عليُّ الدارِ
في جنّة الخلد مع المختارِ
عَلاّه ذو العرش على الأبرارِ
في روضةٍ تزهو وفي أنهارِ
فنال منه المرتضى العلويّا (3) 2.
:
· /ghadir/4/189/