Misbah Library
الغدير 4 ١٨٥

فکان إبراهيم ربّانيّا

ثمّ رسولاً منذراً رضيّا

ثمّ خليلاً صفوةً صفيّا

ثمّ إماماً هادياً مهديّا

وکان عند ربّه مرضيّا

فعندها قال ومن ذريّتي

قال له لا لن ينالَ رحمتي

وعهديَ الظالمَ من بريّتي

أبتْ لملکي ذاک وحدانيّتي

سبحانهُ لا زال وحدانيّا ١

فالمصطفى الآمرُ فينا الناهي

وعادمُ الأمثالِ والأشباهِ

فالفعلُ منه والمقامُ الزاهي

لم يصدرا إلاّ بأمر اللهِ

لم يتقوّل أبداً فريّا

إن کان غير ناطق عن الهوى

إلاّ بأمرٍ مبرمٍ من ذي القوى

فکيف أقصاهمْ وأدنى المجتوى ⁦(2)⁩

إذن لقد ضلّ ضلالاً وغوى

ولم يکن حاشا له غَويّا ٢

لکنّما الأقوامُ في السقيفه

قد نصبوا برأيِهم خليفه

وکان في شغلٍ وفي وظيفه

من غُسلِ تلک الدرّةِ النظيفه

وحزنه الذي له تهيّا

حتى إذا قضى الخليفةُ انتخبْ

من عقدَ الأمرَ له بين العربْ

ثمّ قضى واختار منهم من أحبْ

وإن ت کن شورى فللشورى سببْ

إن کان ذا ترتيبهُ مقضيّا

ثمّ قضى ثالثُهم فانثالوا

له الرجال تتبعُ الرجالُ

فلم تسعْ غيرَ القبولِ الحالُ

فقام والرضا به محالُ

إذ کان کلٌّ يتمنّى شيّا 2.

(١)مناقب آل أبي طالب : 1 / 307. ⁦(2)⁩ جَوِىَ الشيء : کرهه ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 422.
(٢)جَوِىَ الشيء : کرهه ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 422.

:  · /ghadir/4/185/