Misbah Library
الغدير 4 ١٧٨

وقد غدرتْ بالمرتضى علمِ الهدى

إمامِ البرايا کاشفِ الکرباتِ

ببدرٍ وأُحدٍ والنضير وخيبرٍ

ويوم حُنينٍ ساعة الهبواتِ ١

وصاحب خُمٍّ والفراش وفضله

ومن خُصَّ بالتبليغ عند براةِ ٢

وله من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين عليه السلام :

والله ألبسه المهابة والحجا

وربا به أن يعبُدَ الأصناما

مازال يغذوه بدينِ محمدٍ

کهلاً وطفلاً ناشئاً وغلاما

أم من سواه إذا أُتى بقضيّةٍ

طردَ الشکوکَ وأخرسَ الحکّاما

فإذا رأى رأياً يخالفُ رأيَهُ

قومٌ وإن کدّوا له الأفهاما

نزل الکتابُ برأيِهِ فکأنّما

عقد الإله برأيه الأحکاما

من ذا سواهُ إذا تشاجرتِ القنا

وأبى الکماةُ الکرَّ والإقداما

وتصلصلتْ حلَقُ الحديدِ وأظهرتْ

فرسانُها التصجاجَ والإحجاما ٣

ورأيتَ من تحتِ العجاجِ لنقعِها

فوقَ المغافِرِ والوجوهِ قتاما

کشف الإلهُ بسيفهِ وبرأيِه

يُظمي الجوادَ ويرتوي الصمصاما

ووزيرُه جبريلُ يقحمُه الوغى

طوعاً وميکالُ الوغى إقحاما

أم من سواه يقولُ فيهِ أحمدٌ

يومَ الغدير وغيرَه أيّاما

هذا أخي مولاکمُ وإمامکمْ

وهو الخليفةُ إن لقيتَ حِماما

منّي کما هارونَ من موسى فلا

تألوا ٤ لحقِّ إمامکم إعظاما

إن کان هارونُ النبيُّ لقومِهِ

ما غابَ موسى سيّداً وإماماف)

(١)الهبوات : جمع هبوة ، وهی الغَبرة.
(٢)مناقب آل أبي طالب : 3 / 237.
(٣)صلصل اللجام : صوّت. التصجاج - من الصجّ : صوت وقع الحديد علی الحديد. أحجم عن الحرب : نکص هيبة. (المؤلف)
(٤)ألا ألواً وألی تألية وائتلاءً في الأمر : قصّر وأبطأ. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/178/