Misbah Library
الغدير 4 ١٧٠

کأنّما جفنُهُ بالغُنجِ منفتحاً

کأسٌ من التبرِ في منديلِ کافورِ

وله في النرجس - ذکرها صاحبا الظرائف واللطائف ١ (ص 159) وحلبة الکميت (ص 203):

انظر إلى نرجسٍ تبدّتْ

صبحاً لعينيکَ منه طاقه

واکتب أسامي مُشَبِّهيهِ

بالعينِ في دفترِ الحماقه

وأيّ حُسنٍ يُرى لطرفٍ

مع يَرقانٍ يحلُّ ماقه ٢

کرّاثةٌ رُکّبتْ عليها

صفرةُ بيضٍ على رُقاقه

وکتب إليه شاعرٌ غريبٌ يشکو إليه حجّابه أبياتاً منها :

جئتُ إلى الباب مراراً فما

إن زرتُ إلاّ قيلَ لي قد رکِبْ

وکان في الواجب يا سيّدي

أن لا تُرى عن مثلِنا تحتجِبْ

فأجابه على ظهر رقعته :

ليس احتجابي عنک من جفوةٍ

وغفلةٍ عن حرمةِ المغتربْ

لکنْ لدهرٍ نَکِدٍ خائنٍ

مقصِّرٍ بالحرِّ عمّا يجبْ

وکنت لا أحجبُ عن زائرٍ

فالآن من ظلِّيَ قد أحتجب

وذکر الثعالبي في ثمار القلوب ٣ (ص 354) له قوله :

أما ترى قُضُبَ الأشجارِ قد لبِستْ

أنوارَها تنثني ما بين جُلاّسِ

منظومةً کسموطِ الدرِّ لابسةً

حسناً يُبيح دمَ العنقودِ للحاسي

وغرّدتْ خطباءُ الطيرِ ساجعةً

على منابرَ من وردٍ ومن آسِ1.

(١)الظرائف واللطائف : ص 118 باب 108.
(٢)ماق العين وموقها : مؤخرها.
(٣)ثمار القلوب : ص 447 رقم 721.

:  · /ghadir/4/170/