Misbah Library
الغدير 4 ١٦٩

شهادةٌ کشفت عن وجهِ أمرِهما

فبُح بها وانتصف إن کنتَ مُنتصِفا

حاز النبيُّ وسبطاه وزوجتُه

مکان ما أفنتِ الأقلامَ والصحفا

والفخر لو کان فيهم صورةً جسداً

عادت فضائلُهم في أذنِهِ شنفا

وقد تناکرتِ الأحلامُ وانقلبتْ

فيهم فأصبحَ نورُ الله مُنکسفا

ألا أضاءَ لهم عنها أبو حسنٍ

بعلمِهِ وکفاهم حرَّها وشفا

وهل نظيرٌ له في الزهدِ بينهمُ

ولو أصاخَ لدنيا أو بها کلفا

وهل أطاع النبيَّ المصطفى بشرٌ

من قبله وحذا آثارَهُ وقفا

وهل عرَفنا وهل قالوا سواه فتىً

بذي الفقارِ إلى أقرانِه زلَفا

يدعو النزال وعجلُ القومِ محتبسٌ

والسامريُّ بکفِّ الرعبِ قد نزفا

مفرِّجٌ عن رسولِ اللهِ کربتَهُ

يوم الطعانِ إذا قلبُ الجبانِ هفا

تَخالُهُ أسداً يحمي العرينَ إذا

يوم الهياجِ بأبطالِ الوغى رجفا

يُظِلُّهُ النصرُ والرعبُ اللذان هما

کانا له عادةً إن سار أو وقفا

شواهدٌ فرضتْ في الخلقِ طاعتَهُ

برغمِ کلِّ حسودٍ مالَ وانحرفا

ثمّ الأئمّةُ من أولادِه زُهُرٌ

مُتَوّجون بتيجانِ الهدى حُنُفا

من جالسٍ بکمال العلمِ مشتهرٍ

وقائمٍ بغرارِ السيف قد زحفا

مطهّرون کرامٌ کلُّهم عَلَمٌ

کمثل ما قيل کشّافون لا کُشُفا

وله في يتيمة الدهر ١ ⁦(4 / 48)⁩.

مررنا على الروض الذي قد تبسّمتْ

ذراه وأوداجُ الأبارقِ تُسفَکُ

فلم نَرَ شيئاً کان أحسن منظراً

من الروض يجري دمعُهُ وهو يضحکُ

وله في النرجس :

حيِّ الربيعَ فقد حيّا بباکورِ

من نرجسٍ ببهاءِ الحسنِ مذکورِ7.

(١)يتيمة الدهر : 4 / 56 ، 57.

:  · /ghadir/4/169/