Misbah Library
الغدير 4 ١٧

أفعواناً تهابُ منه الأعادي

حيّةً يستعيذُ منها الراقي ١

وتراهُ يجودُ من حيث تجري

منه تلک السمومُ بالدرياقِ

مطرقاً يهلک العدوّ عقاباً

ويريش الوليّ ذا الإخفاقِ

وسطورٌ خططتُها في کتابٍ

مثلُ غيمِ السحابةِ الرقراقِ

صُغتُ فيه من البيان حُليّا

باختراعِ البعيد لا الإشفاقِ

وقوافٍ کأنّهن عقودُ الدّ

رّ منظومةً على الأعناقِ

غررٌ تَظهرُ المسامعُ تِيهاً

حين يسمعْنها على الأحداقِ

ويَحارُ الفهمُ الرقيق إذا ما

جال منهنّ في المعاني الرقاقِ

ثاوياتٌ معي وفکري قد س

يّرها في نوازحِ الآفاقِ

وإذا ما ألمّ خطبٌ فرأسي

فيه مثلُ الشهابِ في الأعناقِ

وإذا شئت کان شعريَ أحلى

من حديثِ الفتيان والعشّاقِ

حلف مشمولة وزير عوان

أسدٌ في الحروب غير مطاقِ

اصطباحي تنفيذ أمرٍ ونهيٍ

ومن الراح بالعشيِّ اغتباقي

ووقور الندى ولا أُخجل الشا

رب منهُ ولا أذمُّ الساقي

أنزع الکأسَ إن شربتُ وأسقي

-هِ دهاقاً صحبي وغير دهاقِ

ومعدٌّ للصيدِ منتخباتٍ

من أصولٍ کريمةِ الأعراقِ

مضمراتٌ کأنّها الخيلُ تطوى

کلَّ يومٍ بطونها للسباقِ

رائقاتُ الشبابِ مکتسياتٌ

حُلَلاً من صنيعةِ الخلاّقِ

تصفُ البيضَ والجفونَ إذا ما

أخرجتْ أَلْسُناً من الأشداقِ

وکأنّ المها إذا ما رأتها

حذرتْ واستطامنتْ في وثاقِ

مَعْ ندامي کأنّهم والتصافي

خُلقوا من تآلفٍ واتِّفاقِة.

(١)من الرُّقية ، وهی العوذة.

:  · /ghadir/4/17/