Misbah Library
الغدير 4 ١٤٦

من أهلي عليّ بن أبي طالب أخي ، اشدد به أزري وأشرکه في أمري».

قال ابن عبّاس : فسمعت منادياً ينادي : يا أحمد قد أُوتيتَ ما سألت.

الشاعر

الکافي الأوحد أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الضبّي - نسبة إلى ضبّة - الوزير الملقّب بالرئيس ، أحد من ملک أزمّة السياسة والأدب بعد الصاحب بن عبّاد ، وکان من ندمانه واختصَّ بالزلفة منه والتأدّب بآدابه ، والحظوة بقرباه ، حتى عاد منار الفضل والأدب ومفزع روّادهما ، وممّن يُشار إليه ويُنصُّ عليه ، لم يفتأ کذلک حتى قضى الصاحب نحبه سنة ⁦(385)⁩ ، فخلفه على الوزارة لمّا استوزره فخر الدولة البويهي ، وضمَّ إليه أبا عليّ الملقّب بالجليل ، وفي ذلک قال بعض ولد المنجِّم.

والله والله لا أفلحتمُ أبداً

بعد الوزير ابن عبّاد بن عبّاس

إن جاء منکم جليلٌ فاقطعوا أجلي

أو جاء منکم رئيسٌ فاقطعوا راسي

فالمترجَم کانت تحطُّ بفنائه الرحال ، وتنال منه الآمال ، وتفد إليه القوافي من کلّ حدب ، ويسير شعره مع الرکبان ، وکان نعم الخليفة لسلفه الصاحب ، والموئل الفذّ لما کانت له من مراتب ، وله في جامع أصبهان خانکات مرتفعة ، وخانات عامرة متّسعة ، قد وُقِفَت لأبناء السبيل ، وبحذائه دار الکتب وحجرها وخزانتها وقد بناهنَّ ونضد فيها من الکتب عيوناً ، وخلّدها من العلوم فنوناً ، يشتمل فهرستها على ثلاث مجلّدات کبيرة کما في محاسن أصبهان (ص 85) ، وکتب التراجم ١ تطفح بالثناء عليه ، ولشعراء عصره قصائد رنّانة في مدحه ، ومنهم : ف)

(١)راجع : يتيمة الدهر : 3 / 260 ⁦[3 / 339]⁩ ، معجم الأدباء : 1 / 65 ⁦[2 / 105]⁩ ، کامل ابن الأثير : 9 / 73 [5 / 577 حوادث سنة 398 ه] ، معالم العلماء لابن شهرآشوب [ص 148] ، ديوان مهيار : 4 / 29 ، أعيان الشيعة : 8 / 77 ⁦[2 / 469]⁩ ، دائرة المعارف للبستاني : 11 / 120. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/146/