Misbah Library
الغدير 4 ١٣

22 - أبو الفتح کشاجم

المتوفّى ⁦(360)⁩

له شغُلٌ عن سؤالِ الطللْ

أقام الخليطُ به أم رحلْ

فما ضَمِنته لحاظُ الظّبا

تطالعُه من سجوفِ الکِلَلْ

ولا تستفزُّ حجاهُ الخدودُ

بمصفرّة واحمرار الخجلْ

کفاهُ کفاهُ فلا تعذلاهُ

کرُّ الجديدين کرُّ العذلْ

طوى الغيّ مشتعلاً في ذراه

فتطفى الصبابةُ لمّا اشتعلْ

له في البکاءِ على الطاهرين

مندوحةٌ عن بکاءِ الغزلْ

فکم فيهمُ من هلالٍ هوى

قُبيلَ التمامِ وبدرٍ أفلْ

همُ حُجَجُ اللهِ في خلقِهِ

ويومَ المعادِ على من خَذَلْ

ومن أنزلَ اللهُ تفضيلَهمْ

فردّ على الله ما قد نَزَلْ

فجدُّهمُ خاتمُ الأنبياءِ

ويعرِفُ ذاکَ جميعُ المِلَلْ

ووالدُهمْ سيّدُ الأوصياءِ

ومُعطي الفقيرِ ومُردي البطلْ

ومن علّم السمرَ طعن الحليّ

لدى الروعِ والبيضَ ضربَ القللْ

ولو زالتِ الأرضُ يوم الهياج

من تحت أخمُصه لم يزُلْ ١

ومن صدّ عن وجهِ دنياهمُ

وقد لبست حُلْيَها والحُلَلْف)

(١)أخمص القدم : ما لا يصيب الأرض من باطنها ، ويراد به القدم کلّها. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/13/