وقد أکثر الثعالبي في ذکر أمثال هذه الکلم الحکميّة في يتيمة الدهر ١ ، وذکرها برمّتها سيّدنا الأمين في أعيان الشيعة ٢.
هذا مثال الشيعة وهذه أمثلته ، هذا وزير الشيعة وهذه حِکمه ، هذا فقيه الشيعة وهذا أدبه ، هذا عالم الشيعة وهذه کلمه ، هذا متکلّم الشيعة وهذا مقاله ، هؤلاء رجال الشيعة وهذه مآثرهم وآثارهم ، هکذا فليکن شيعة آل الله وإلاّ فلا.
وفاته :
توفّي الصاحب ليلة الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة (385) بالريّ ، ولمّا توفّي عُطّلت المدينة وأسواقها ، واجتمع الناس على باب قصره ينتظرون خروج جنازته ، وحضر فخر الدولة وسائر القوّاد ، وقد غيّروا بزّاتهم ، فلمّا خرج نعشه من الباب على أکتاف حامليه للصلاة عليه قام الناس بأجمعهم إعظاماً ، وصاحوا صيحةً واحدةً ، وقبّلوا الأرض ، وخرقوا ثيابهم ، ولطموا وجوههم ، وبلغوا في البکاء والنحيب عليه جهدهم ، وصلّى عليه أبو العبّاس الضبّي ، ومشى فخر الدولة أمام الجنازة وقعد في بيته للعزاء أيّاماً ، وبعد الصلاة عليه عُلِّقَ نعشه بالسلاسل في بيتٍ إلى أن نُقل إلى أصفهان ، فدفن في قبّة هناک تُعرف بباب دَرِيه ٣.
قال ابن خلّکان ٤) : وهی عامرةٌ إلى الآن وو أولاد بنته يتعاهدونها بالتبييض. وقال السيّد في روضات الجنّات ٥ : قلت : بل وهي عامرةٌ إلى الآن ، وکان أصابها1.
:
· /ghadir/4/108/