Misbah Library
الغدير 3 ٦٩

وقوله :

أنّى تکون کذا وأنت مخَيّرٌ

متصرّفٌ في النقضِ والإمرارِ

وقوله :

الخيرُ مصنوعٌ بصانعِهِ

فمتى صنعتَ الخيرَ أعقبَکا

والشرُّ مفعولٌ بفاعِلهِ

فمتى فعلتَ الشرّ أعطَبَکا

إلاّ أنَّه کان يقول بالقدَر في تقسيم الأرزاق وأنّ :

الرزق آتٍ بلا مطالبةٍ

سيّانَ مدفوعهُ ومجتَذبُه

ويقول :

أما رأيتَ الفجاجَ واسعةً

واللهَ حيّا والرزقَ مضمونا

قال الأميني : هذا في الرزق الذي يطلبک لا في الرزق الذي تطلبه کما فصّله الحديث ١.

ولا تناقض عند القدريّة في هذا ، لأنّهم يقولون بالاختيار فيما يُعاقب عليه الإنسان ويُثاب ، لا فيما يناله من الرزق وحظوظ الحياة.

أمّا القول بالطبيعتين فأوضح ما يکون في قوله :

فينا وفيکَ طبيعةٌ أرضيّةٌ

تهوي بنا أبداً لشرِّ قرارِ

هبطتْ بآدمَ قبلَنا وبزوجِهِ

من جنّةِ الفِردوس أفضلِ دارِ

فتعوّضا الدنيا الدنيّة کاسمِها

من تلکمُ الجنّاتِ والأنهارِد.

(١)إلى هنا تنتهي عبارة المصنّف قدس سره التي استدرک بها علی ابن الرومي ، وما يليها استئناف لحديث العقّاد.

:  · /ghadir/3/69/