وقوله :
أنّى تکون کذا وأنت مخَيّرٌ
متصرّفٌ في النقضِ والإمرارِ
وقوله :
الخيرُ مصنوعٌ بصانعِهِ
فمتى صنعتَ الخيرَ أعقبَکا
والشرُّ مفعولٌ بفاعِلهِ
فمتى فعلتَ الشرّ أعطَبَکا
إلاّ أنَّه کان يقول بالقدَر في تقسيم الأرزاق وأنّ :
الرزق آتٍ بلا مطالبةٍ
سيّانَ مدفوعهُ ومجتَذبُه
ويقول :
أما رأيتَ الفجاجَ واسعةً
واللهَ حيّا والرزقَ مضمونا
قال الأميني : هذا في الرزق الذي يطلبک لا في الرزق الذي تطلبه کما فصّله الحديث ١.
ولا تناقض عند القدريّة في هذا ، لأنّهم يقولون بالاختيار فيما يُعاقب عليه الإنسان ويُثاب ، لا فيما يناله من الرزق وحظوظ الحياة.
أمّا القول بالطبيعتين فأوضح ما يکون في قوله :
فينا وفيکَ طبيعةٌ أرضيّةٌ
تهوي بنا أبداً لشرِّ قرارِ
هبطتْ بآدمَ قبلَنا وبزوجِهِ
من جنّةِ الفِردوس أفضلِ دارِ
فتعوّضا الدنيا الدنيّة کاسمِها
من تلکمُ الجنّاتِ والأنهارِد.
:
· /ghadir/3/69/