أجِنّوا بني العبّاس من شنآنکم
وأوکوا على ما في العيابِ وأشرجوا ١
وخلّوا ولاة السوء منکم وغيَّهم
فأحرى بهم أن يغرقوا حيث لجّجوا
نظارٍ لکم أن يُرجِعَ الحقَّ راجعٌ
إلى أهله يوماً فتَشجُوا کما شَجوا
على حين لا عُذري لمعتذريکمُ
ولا لکم من حُجّةِ اللهِ مخرجُ
فلا تُلقحوا الآنَ الضغائنَ بينکم
وبينهمُ إنّ اللواقحَ تنتجُ
غُرِرتم لئن صَدّقتمُ أنّ حالةً
تدوم لکم والدهرُ لونان أخرجُ ٢
لعلّ لهم في منطوى الغيبِ ثائراً
سيسمو لکم والصبحُ في الليل مولَجُ
فما ذا يقول الشيعيُّ لبني العبّاس أقسى وأصرح في التربّص بدولتهم وانتظار دولة العلويّين من هذا الکلام؟ فقد أنذر بني العبّاس بزوال الملک وکاد يتمنّى - أو تمنّى - لبني عليّ يوماً يهزمون فيه أعداءهم ، ويرجعون فيه حقّهم ، ويطلبون تراثهم ، وينکّلون بمن نکّل بهم ، وهواه ظاهرٌ من العلويّين لا مداجاة فيه کهوى کلّ شيعيّ في هذا المقام.
على أنَّه کان أظهر من هذا في النونيّة التي تمنّى فيها هلاک أعدائهم ، ولام نفسه على التقصير في بذل دمه لنصرتهم :
إن يوالي الدهرُ أعداءً لکمْ
فلهم فيه کمينٌ قد کَمَنْ
خلعوا فيه عِذارَ المعتدي
وغدوا بين اعتراضٍ وأرَنْ ٣
فاصبروا يُهلِکْهُمُ الله لکمْ
مثل ما أهلکَ أذواءَ اليمنْ
قَرُبَ النصرُ فلا تستبطِئوا
قَرُبَ النصرُ يقيناً غيرَ ظنْة.
:
· /ghadir/3/65/