Misbah Library
الغدير 3 ٦٠

رسائل ابن الرومي

وقد وردت في أبياته الهمزيّة إشارة إلى حذقه في الکتابة ، ومشارکته في البلاغة المنثورة ، تعزّزها إشارة مثلها في هذا البيت :

ألَمْ تَجدوني آلَ وهبٍ لمدحِکمْ

بشعري ونثري أخطلاً ثمّ جاحظا

فلا بدّ أنَّه کان يکتب ويمارس الصناعة النثريّة ، إلاّ أنَّ ما استجمعناه من منثوراته لا يعدو نبذاً معدودة موجزة ، منها :

1 - رسالة إلى القاسم بن عبيد الله يقول فيها متنصِّلاً :

ترفّع عن ظلمي إن کنت بريئاً ، وتفضّل بالعفو إن کنت مسيئاً ، فو الله إنّي لأطلب عفو ذنب لم أجنِه ، وألتمس الإقالة ممّا لا أعرفه ، لتزداد تطوّلاً ، وأزداد تذلّلاً ، وأنا أعيذ حالي عندک بکرمک من واشٍ يکيدها ، وأحرسها بوفائک من باغٍ يحاول إفسادها ، وأسأل الله تعالى أن يجعل حظّي منک بقدر ودّي لک ، ومحلّي من رجائک بحيث أستحقُّ منک. والسلام.

2 - رسالة کتبها يعود صديقاً :

أذن الله في شفائک ، وتلقّى داءک بدوائک ، ومسح بيد العافية عليک ، ووجّه وفد السلامة إليک ، وجعل علّتک ماحية لذنوبک ، مضاعفة لثوابک.

3 - کتب إلى صديق له قَدِم من سيراف ١ ، فأهدى إلى جماعة من إخوانه ونسيه

أطال الله بقاءک ، وأدام عزّک وسعادتک ، وجعلني فداءک ، لو لا أنّي في حيرة من ف)

(١)سيراف : مدينة جليلة علی ساحل بحر فارس ، منها إلى شيراز ستّون فرسخاً [معجم البلدان 3 / 294]. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/60/