Misbah Library
الغدير 3 ٥٦٥

قلق في تلک الليلة قلقاً عظيماً ، فرأته ابنته امرأة أبي العشائر کذلک ، فأحزنها حزناً شديداً ثمّ بکت وهو على تلک ، فأنشأ يقول کالذي ينعي نفسه وإن لم يقصد ، وهذا آخر ما قاله من الشعر ١ :

أبُنيَّتي لا تحزني

کلُّ الأنامِ إلى ذهابِ

أبُنيَّتي صبراً جميلاً

للجليلِ من المصابِ

نُوحِي عليَّ بحسرةٍ

من خَلْفِ سترِکِ والحجابِ

قولي إذا ناديتِني

فَعَيِيتُ عن ردِّ الجوابِ

زينُ الشبابِ أبو فرا

سٍ لم يُمَتّعْ بالشبابِ

وفي غير واحد من المعاجم : أنّه لَمّا بلغ أخته أمّ أبي المعالي وفاته قلعت عينها ، وقيل : بل لطمت وجهها فقلعت عينها ، وقيل : قتله غلام سيف الدولة ولم يعلم أبو المعالي ، فلمّا بلغه الخبر شقّ عليه.

ومن شعره في المذهب ٢ :

لستُ أرجو النجاةَ من کلّ ما أخ

- شاه إلاّ بأحمدٍ وعليِ

وببنتِ الرسول فاطمةَ الطهْ

- رِ وسبطيه والإمام عليِ

والتقيِّ النقيِّ باقر علمِ الله

فينا محمدِ بن عليِ

وأبي جعفرٍ وموسى ومولا

یَ عليٍّ أکرمْ به من عليِ

وابنه العسکريِّ والقائمِ المظ

- هرِ حَقَّيْ محمدٍ وعليِ

بهمُ أرتجي بلوغَ الأماني

يومَ عَرْضي على الإله العليِ

وله في المعنى : 3.

(١)ديوان أبي فراس : ص 55.
(٢)ديوان أبي فراس : ص 313.

:  · /ghadir/3/565/