سيذکرني قومي إذا جدَّ جدُّهُمْ
وفي الليلةِ الظلماءِ يُفْتَقَدُ البَدْرُ
فإنْ عشتُ فالطعنُ الذي يعرفونَهُ
وتلک القنا والبيضُ والضُمَّرُ الشقْرُ
وإن متُّ فالإنسانُ لا بدّ ميّتٌ
وإن طالتِ الأيّامُ وانفسحَ العمرُ
ولو سدَّ غيري ما سددتُ اکتفَوا بهِ
وما کان يغلو التِّبرُ لو نفقَ الصُّفْرُ
ونحن أُناسٌ لا توسّطَ عندنا
لنا الصدرُ دون العالمين أو القبرُ
تهونُ علينا في المعالي نفوسُنا
ومن خَطَبَ الحسناءَ لم يُغلِها المَهْرُ
أعَزُّ بني الدنيا وأعلى ذوي العلا
وأکرمُ منْ فَوقَ الترابِ ولا فخرُ
وقال لمّا أُسر ١ :
ما للعبيدِ من الذي
يقضي به اللهُ امتناعُ
ذُدْتُ الأُسودَ عن الفَرا
ئسِ ثمّ تفرسُني الضباعُ
وقال ٢):
قد عَذُبَ الموتُ بأفواهِنا
والموتُ خيرٌ من مقامِ الذليلْ
إنّا إلى الله لما نابَنا
وفي سبيلِ اللهِ خيرُ السبيلْ
وقال لمّا ورد أسيراً بخَرْشَنَة ٣ :
إن زُرْتُ خَرْشَنَةً أسيراً
فَلَکَمْ حَلَلْتُ بها مُغيرا
ولقد رأيتُ النارَ تن
-تهبُ المنازلَ والقُصورا
ولَقَدْ رأيتُ السبْيَ يُجْلَ
-بُ نَحْوَنا حُوّا ٤ وَحُورا
من کان مثلي لم يَبتْ
إلاّ أميراً أو أسيراة.
:
· /ghadir/3/557/