من قَدَّ عمرو العامريَّ سيفُهُ
فخرَّ کالفيلِ هوى وما فحصْ
وراء ما صاح أَلا مبارزٌ
فالتوَت الأعناقُ تشکو من وَقصْ ١
من أُعطي الرايةَ يومَ خيبرٍ
من بعد ما بها أخو الدعوى نَکَصْ
وراح فيها مُبصراً مستبصراً
وکان أرمداً بعينيه الرمَصْ (2)
فاقتلعَ البابَ ونالَ فَتْحَهُ
ودکَّ طَودَ مرحبٍ لمّا قعصْ ٢
من کَسَحَ البصرةَ من ناکثِها
وقصّ رِجل عسکرٍ ٣ بما رقصْ
وفرّق المالَ وقالَ خمسةٌ
لواحدٍ فساوت الجند الحصصْ
وقال في ذي اليوم يأتي مددٌ
وعدّه فلم يَزِدْ وما نقصْ
ومن بصفِّينَ نضا حسامَهُ
فَفَلّق الهامَ وفرّق القَصصْ ٤
وصدّ عن عمرو وبُسْرٍ کرماً
إذ لَقيا بالسوأتين من شخصْ ٥
ومن أسالَ النهروانَ بالدِّما
وقطّع العرق الذي بها رهصْ
وکذّب القائل أن قد عَبَرُوا
وعدّ من يُحْصَدُ منهمْ ويُحَصْ ٦
ذاک الذي قد جمعَ القرآن في
أحکامِهِ للواجباتِ والرُّخصْ
ذاک الذي آثر في طعامِهِ
على صيامِهِ وجادَ بالقُرَصْ
فأنزلَ اللهُ تعالى هل أتى
وذَکَر الجزاءَ في ذاکَ وقَصّ ٧
ذاک الذي استوحشَ منه أنسٌ
أن يشهَدَ الحقّ فشاهدَ البَرَصْ ٨ف)
:
· /ghadir/3/532/