Misbah Library
الغدير 3 ٥٠٩

نُری في فَلَک الآدا

بِ کالشمسِ وکالبدرِ

کما ألّفتِ الحکم

- ةُ بين العودِ والزمرِ

فَألهتْکَ بساتينُ

- کَ ذاتُ النَّوْرِ والزهرِ

وما شيّدتَ للخلوَ

ةِ من دارٍ ومن قصْرِ

کان المترجَم يسکن حلب دمشق ، وبها أنشد شعره ، ورواه عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن جميع الغسّاني ، کما في أنساب السمعاني ١ ، وتوفّي في سنة ⁦(334)⁩ کما أرّخه صاحب شذرات الذهب ٢) ، وغيره.

وعدّه ابن کثير في تاريخه ٣ ⁦(11 / 119)⁩ ممّن توفّي في حدود الثلاثمائة ، وهذا بعيد عن الصحّة جدّا من وجوه ، منها : أنّه اجتمع ٤ مع أبي الطيّب المتنبّي بعد ما نظم القريض ، وقد ولد بالکوفة سنة ⁦(303)⁩ ، ومنها : مدحه سيف الدولة الحمداني وقد ولد سنة ⁦(303)⁩.

أعقب المترجَم ولده أبا عليّ الحسين ، حکى ابن جنّي ٥ ، قال : حدّثني أبو عليّ الحسين بن أحمد الصنوبري ، قال : خرجت من حلب أريد سيف الدولة ، فلمّا برزت من السور إذا أنا بفارس متلثّم قد أهوى نحوي برمح طويل ، وسدّده إلى صدري ، فکدت أطرح نفسي من الدابّة فَرَقاً ، فلمّا قرب منّي ثنى السنان وحسر لثامه ، فإذا المتنبّي - الشاعر المعروف - وأنشدني :

نثرنا رءوساً بالأُحيدبِ منهمُ

کما نُثِرتْ فوق العروسِ الدراهمُ

ثمّ قال : کيف ترى هذا القول؟ أَحَسن هو؟ فقلت له : ويحک! قد قتلتني ف)

(١)الأنساب : 3 / 560.
(٢)شذرات الذهب : 4 / 185 حوادث سنة 334 ه.
(٣)البداية والنهاية : 11 / 135 حوادث سنة 300 ه.
(٤)عمدة ابن رشيق : 1 / 83 ⁦[1 / 101]⁩. (المؤلف)
(٥)کما في يتيمة الدهر : 1 / 97 ⁦[1 / 147]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/509/