Misbah Library
الغدير 3 ٥٠٢

وابکوا دماءً لو تشاهدُ سفکَها

في کربلاءَ لَما وَنَتْ تَبکيها

تلک الدماءُ لَوَ انّها تُوقى إذن

کانتْ دماءُ العالمين تقيها

لو أنّ منها قطرةً تُفدى إذن

کنّا بنا وبغيرِنا نَفديها

إنَّ الذينَ بغوا إراقتها بغوا

مشؤومةَ العُقْبى على باغيها

قُتِل ابنُ من أوصى إليهِ خيرُ مَن

أوصى الوصايا قطُّ أو يوصيها

رَفعَ النبيُّ يمينَهُ بيمينِه

ليرى ارتفاعَ يمينِهِ رائيها

في موضعٍ أضحى عليهِ مُنبّهاً

فيهِ وفيهِ يُبدئ التنبيها

آخاه في خُمٍّ ونوّهَ باسمِهِ

لم يَألُ في خيرٍ به تنويها

هو قالَ أفضلُکمْ عليٌّ إنّهُ

أمضى قضيّتَهُ التي يُمضيها

هو لي کهارونٍ لموسى حبّذا

تشبيهُ هارونٍ به تشبيها

يوماه يومٌ للعدي يرويهمُ

جوراً ويومٌ للقنا يرويها

يسع الأنامَ مثوبةً وعقوبةً

کلتاهما تمضي لِما يمضيها

إلى آخر القصيدة ⁦(42)⁩ بيتاً

وله من قصيدة ذکرها صاحب الدرِّ النظيم في الأئمّة اللهاميم ١ :

هل أُضاخٌ کما عَهدنا أُضاخا ٢

حبّذا ذلک المناخُ مناخا

يقول فيها :

ذِکْرُ يومِ الحسينِ بالطفِّ أودى

بصماخي فلم يدع لي صِماخا

مُتْبِعاتٌ نساؤهُ النوحَ نوحاً

رافعاتٌ إثْرَ الصراخِ صراخا

منعوهُ ماءَ الفراتِ وظلّوا

يتعاطَونهُ زُلالاً نُقاخا ٣ف)

(١)الدرّ النظيم في الأئمة اللهاميم : 1 / 184.
(٢)أضاخ : جبل. يذکّر ويؤنّث. (المؤلف)
(٣)النقاخ : الماء البارد الصافي. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/502/