Misbah Library
الغدير 3 ٤٩٨

وله قوله :

لنا صديقٌ مليحُ الوجدِ مقتبلٌ

وليس في ودِّه نفعٌ ولا برکه

شبّهتهُ بنهار الصيفِ يوسعُنا

طولاً ويمنعُ منّا النوم والحرکه

وللمفجّع کما في شرح ابن أبي الحديد ١ قوله :

إنْ کنتُ خنتکُمُ المودّةَ غادراً

أو حِلتُ عن سُنن المحبِّ الوامقِ

فمسحتُ في قبح ابن طلحةَ إنّه

ما دلّ قطُّ على کمالِ الخالقِ

وله في معجم الأدباء ٢ ما قاله حين دامت الأمطار وقطعت عن الحرکة :

يا خالقَ الخلقِ أجمعينا

وواهبَ المالِ والبنينا

ورافعَ السبعِ فوقَ سبعٍ

لم يَستعنْ فيهما مُعينا

ومن إذا قال کن لشيءٍ

لم تقعِ النونُ أو يکونا

لا تَسقنا العامَ صَوْبَ غيثٍ

أکثرَ من ذا فقد روينا

وله وقد سأل بعض أصدقائه أيضاً رقعةً وشعراً له يهنّئه في مهرجان إلى بعض فقصّر حتى مضى المهرجان ، قوله :

إنّ الکتابَ وإن تضمّن طيُّهُ

کُنْهَ البلاغةِ کالفصيحِ الأخرسِ

فإذا أعانتْهُ عنايةُ حاملٍ

فجوابُهُ يأتي بنُجْحٍ مُنفسِ

وإذا الرسولُ وَنى وقصّر عامداً

کان الکتابُ صحيفةَ المتلمّسِ ٣

قد فاتَ يومُ المهرجانِ فذکرُهُ

في الشعرِ أبردُ من سخاءِ المفلسِه.

(١)شرح نهج البلاغة : 20 / 208 حکمة 475.
(٢)معجم الأدباء : 17 / 197.
(٣)مثل يُضرب للکتاب الذي يحمل الضرر. والمتلمّس شاعر جاهلي واسمه جرير بن عبد العزّى ، بعثه عمرو بن هند بکتاب مختوم الی عامله على البحرين يأمره فيه بقتله ، فتوجّس المتلمّس ممّا في الکتاب وفضّه ، فلمّا علم ما فيه ألقاه في الماء وعاد أدراجه.

:  · /ghadir/3/498/