Misbah Library
الغدير 3 ٤٩٤

شعره في مائة ورقة ، ويؤکّده ما قاله النجاشي ١ والعلاّمة ٢ من أنّ له شعراً کثيراً في أهل البيت عليهم السلام ، وهو الذي يعطيه وصفهم له من أنّه کان کاتباً شاعراً ، بصيراً بالغريب کما في مروج الذهب ٣ ، ومن أنّه من وجوه أهل اللغة والأدب ، وقال أبو محمد بن بشران ٤ :

کان شاعر البصرة وأديبها ، وکان يجلس في الجامع بالبصرة فيکتب عنه ويقرأ عليه الشعر واللغة والمصنّفات ، وشعره مشهور ، وکان أبو عبد الله الأکفاني راويته ، وکتب لي بخطّه من مليح شعره شيئاً کثيراً ، وشعره کثير حسن ، وله في جماعة من کبار أهل الأهواز مدائح کثيرة وأهاجٍ ، وله قصيدة في أبي عبد الله بن درستويه يرثيه فيها وهو حيٌّ ، يقول فيها ويلقّبه بدهن الآجر :

مات دُهْنُ الاجرّ فاخضرّت الأر

ضُ وکادت جبالُها لا تزولُ

ويصف أشياء کثيرة فيها ، وکان يکثر عند والدي ويطيل المقام عنده ، وکنت أراه عنده وأنا صبيٌّ بالأهواز ، وله إليه مراسلات ، وله فيه مِدَح کثيرة کنت جمعتها فضاعت أيّام دخول ابن أبي ليلى الأهواز ونهب روزناماتها ٥ ، وکان منها قصيدةٌ بخطِّه عندي يقول فيها :

لو قيل للجود من مولاک قال نعم

عبدُ المجيدِ المغيرةُ بنُ بشْران

وأذکر له من قصيدة أخرى :

يا من أطال يدي إذ هاضني ٦ زمني

وصرت في المصر مجفوّا ومطّرحای.

(١)رجال النجاشي : ص 374 رقم 1021.
(٢)رجال العلاّمة : ص 160 رقم 146.
(٣)مروج الذهب : 4 / 342.
(٤)حکاه الحموي في معجم الأدباء عن تاريخه ، ونحن نذکره ملخّصاً. (المؤلف)
(٥)جمع (روزنامه) فارسية ، يعنی : الجريدة اليومية. (المؤلف)
(٦)هاضني : کسرنی.

:  · /ghadir/3/494/