Misbah Library
الغدير 3 ٤٨٥

ما يتبع الشعر

هذه القصيدة من غرر الشعر ونفيسه توجد مقطّعةً في الکتب ، ونحن عثرنا عليها مشروحةً بذکر الأحاديث المتضمِّنة لمفاد کلِّ فضيلةٍ لأمير المؤمنين عليه السلام ، نظمها في بيت أو بيتين أو أکثر ، يبلغ عدد أبياتها ⁦(160)⁩ بيتاً ، غير أنّ فيها أبياتاً من الدخيل تنافي مذهب المفجَّع ومعتقده ألصقها بالقصيدة بعض أضداده ، وأدخل شرحها الملائم لمعنى الأبيات في الشرح ، کما يذکرها في سيِّد البطحاء أبي طالب عليه السلام والد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي أبي إبراهيم الخليل ممّا لا يقول به أحد من الأصحاب ، فکيف بالمفجَّع الذي هو من رجالات الشيعة وعلمائها وشعرائها المتبصّرين؟ وأظنُّ أنَّ هذا الشرح أيضاً له ، وأحسب أنّ کلمة شيخ الطائفة الطوسي في الفهرست ١ ، والمرزباني في المؤتلف والمختلف ، والحموي في معجم الأدباء ، عند تعداد کتبه ، وکتاب قصيدته في أهل البيت توعز إلى ذلک الشرح.

وهذه القصيدة تُسمّى ب - الأشباه - قال الحموي في معجم الأدباء ⁦(17 / 191)⁩ في أوّل ترجمة المترجم : إنَّ له قصيدةً يسمّيها بالأشباه يمدح فيها عليّا. ثمّ قال في (ص 200) : له قصيدته ذات الأشباه ، وسُمّيت بذات الأشباه لقصده فيما ذکره من

الخبر الذي رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في محفل من أصحابه : «إن تنظروا إلى آدم في علمه ، ونوح في همِّه ، وإبراهيم في خُلقه ، وموسى في مناجاته ، وعيسى في سنّته ٢ ، ومحمد في هديه وحلمه ، فانظروا إلى هذا المُقبل». فتطاول الناس فإذا هو عليُّ بن أبي طالب عليه السلام فأورد المفجّع ذلک في قصيدته ، وفيها مناقب کثيرة أوّلها ... ثمّ ذکر منها ⁦(18)⁩ بيتاً. ف)

(١)الفهرست : ص 150 رقم 639.
(٢)في الأصل : في سنّه. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/485/