Misbah Library
الغدير 3 ٤٤٦

وکيف رآه باب علمه ومبيِّن أمّته بما أرسل به من بعده؟

وکيف أخبر أمّته بأنّه خازن علمه وعيبته؟

وکيف خصّه بين أمّته بالوصيّة والوراثة لعلمه؟

وکيف صحّ عن أمير المؤمنين قوله : «والله إنّي لأخوه ووليّه وابن عمّه ووارث علمه ، فمن أحقُّ به منّي»؟

وکيف حکم الحافظ النيسابوري بإجماع الأمّة على أنّ عليّا ورث العلم من النبيّ دون الناس؟

وعلى هذه کلّها فلازم کون الأمّة أعلم من عليّ کونها أعلم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنّه ورث علمه کلّه.

ثمَّ ، کيف کان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرى أنّ الله جعل الحکمة في أهل بيته وفي الأمّة من هو أعلم منهم؟ وقد صحّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله : «أنا دار الحکمة وعليٌّ بابها»؟

وکيف يأمر أمّته بالاقتداء بأهل بيته من بعده ، ويعرّفهم بأنّهم «خُلقوا من طينتي ، ورُزقوا فهمي وعلمي»؟

وکيف يراهم أئمّة أمّته ويقول : «في کلِّ خلوف من أمّتي عدول من أهل بيتي ، ينفون من هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، ألا إنّ أئمّتکم وفدکم إلى الله فانظروا بمن توفدون» ١؟

والأمّة إن کانت غير قاصرة لا تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة کما زعمه المغفَّل ، ولا يتصوّر عقله احتياجها إلى إمام معصوم ؛ فلما ذا أخّرت الأمّة تجهيز نبيّها صلى الله عليه وآله وسلم ودفنه ثلاثة أيّام؟ وهذه کتب القوم تنصُّ على أنّ ذلک إنّما کان لاشتغالهم بالواجب الأهمّ ، ألا وهو أمر الخلافة وتعيين الخليفة. ف)

(١)راجع في هذه الأحاديث المذکورة : ص 80 ، 81 ، 95 - 101 ، 123 من هذا الجزء. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/446/