Misbah Library
الغدير 3 ٤٤٢

لم يضع من أصول الدين ومن فروع الدين شيء :

1 - حفظه الله.

2 - حفظه نبيّه محمد.

3 - حفظته الأمّة کافّة عن کافّة ، عصراً بعد عصر ، ولا يمکن أن يوجد شيء من الدين غفلت عنه أو نسيته الأمّة.

فالأمّة بالقرآن والسنّة أعلم من جميع الأئمّة ، وأقرب من اهتداء الأئمّة ، وعلم الأمّة بالقرآن وسنن النبيّ اليوم أکثر وأکمل من علم عليّ ومن علوم کلِّ أولاد عليّ.

ومن عظيم فضل الله على نبيّة ، ثمّ من عموم وعميم فضل الله على الأمّة أن جعل في الأمّة من أبناء الأمّة کثيراً هم أعلم بکثير من الأئمّة ومن صحابة النبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه وسلّم - لز.

وکلُّ حادثة إذا وقعت فالأمّة لا تخلو من حکم حقٍّ وصواب وجواب يريه الله الواحدَ من الأمّة التي ورثت نبيّها وصارت رشيدة ببرکة الرسالة ، وختمها أرشد إلى الهداية وإلى الحق من کلّ إمام ، والأمّة مثل نبيّها معصومة ببرکة الرسالة وکتابها ، ومعصومة بعقلها العاصم.

الأمّة بلغت وصارت رشيدةً لا تحتاج إلى الإمام ، رشدها وعقلها يغنيها عن کلّ إمام. لح.

أنا لا أنکر على الشيعة عقيدتها أنّ الأئمّة معصومة ، وإنّما أنکر عليها عقيدتها أنّ أمّة محمد لم تزل قاصرة ولن تزال قاصرة ، تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة ، والأمّة أقرب إلى العصمة والاهتداء من کلّ إمام معصوم ، وأهدى إلى الصواب والحقّ من کلّ إمام معصوم ، لأنّ عصمة الإمام دعوى ، أمّا عصمة الأمّة فبداهة وضرورة بشهادة القرآن. لط.

ليس يمکن في العالم نازلة حادثة ليس لها جواب عند الأمّة ، وعقلنا لا يتصوّر

:  · /ghadir/3/442/