Misbah Library
الغدير 3 ٤٢٣

ومن يأتون بکبشين وينتفون أشعارهما ويعذِّبونهما ألوان العذاب ، مشيرين بهما إلى الخليفتين أبي بکر وعمر ، وهذا ما تأتيه الشيعة الغالية.

وإنَّ أغبى الأغبياء وأجمد الجامدين هم الذين غيّبوا إمامهم في السرداب ، وغيّبوا معه قرآنهم ومصحفهم ، ومن يذهبون کلَّ ليلة بخيولهم وحميرهم إلى ذلک السرداب الذي غيّبوا فيه إمامهم ينتظرونه وينادونه ليخرج إليهم ، ولا يزال عندهم ذلک منذ أکثر من ألف عام.

وإنَّ أغبى الأغبياء وأجمد الجامدين هم الذين يزعمون أنَّ القرآن محرّف مزيد فيه ومنقوص منه ⁦(1 / 374)⁩.

الجواب : يکاد القلم أن يرتج عليه القول في دحض هذه المفتريات ، لأنّها دعاوی شهوديّة بأشياء لم تظلّ عليها الخضراء ولا أقلّتها الغبراء ؛ فإنّ الشيعة منذ تکوّنت في العهد النبويّ يوم کان صاحب الرسالة يلهج بذکر شيعة عليّ عليه السلام ، والصحابة تسمّي جمعاً منهم بشيعة عليّ إلى يومها هذا ، لم تسمع بحديث الشاة والکبشين ، ولا أبصرت عيناها ما يُفعل بهاتيک البهائم البريئة من الظلم والقساوة ، ولا مدّت إليها تلک الأيادي العادية ، غير أنَّهم شاهدوا القصيميّ متّبعاً لابن تيميّة يدنِّس برودهم النزيهة من ذلک الدَرَن.

وليت الرجل يعرِّفنا بأحدٍ شاهد شيعيّا يفعل ذلک ، أو بحاضرة من حواضر الشيعة اطّردت فيها هذه العادة ، أو بصقع وقعت فيه مرّة واحدة ولو في العالم کلّه.

وليتني أدري وقومي هل أفتى شيعيّ بجواز هذا العمل الشنيع؟ أو استحسن ذلک الفعل التافه؟ أو نوّه به ولو قصِّيص في مقاله؟ نعم يوجد هذا الإفک الشائن في کتاب القصيميّ وشيخه ابن تيميّة المشحون بأمثاله.

وفرية السرداب أشنع وإن سبقه إليها غيره من مؤلِّفي أهل السنّة ، لکنّه زاد في

:  · /ghadir/3/423/