أليس عاراً على الرجل وقومه أن يکذب على أمّةٍ کبيرةٍ إسلاميّةٍ ولا يبالي بما يباهتهم ، وينسبهم إلى الآراء المنکرة أو التافهة ، ولا يتحاشى عن سوء صنيعه؟ أليست کتب الشيعة الإماميّة المؤلّفة في قرونها الماضية ويومها الحاضر وهي لسانهم المعرب عن عقائدهم مشحونة بالبراءة من هذه النسب المختلقة بألسنة مناوئيهم؟
فإن کان لا يدري فتلک مصيبةٌ
وإن کان يدري فالمصيبة أعظمُ
نعم ؛ له أن يستند في أفائکه إلى شاکلته طه حسين ، وأحمد أمين ، وموسى جار الله ، رجال الفرية والبذاءة.
وقول الإماميّة بالرجعة نطق به القرآن ، غير أنَّ الجهل أعشى بصر الرجل کبصيرته ، فلم يره ولم يجده فيه ، فعليه بمراجعة کتب الإماميّة ، وقد أفردها بالتأليف جماهير من العلماء ، فحبّذا لو کان الرجل يراجع شيئاً منها.
کما أنّ آية التطهير ناطقة بعصمة جمع ممّن تقول الإماميّة بعصمتهم ، وفي البقيّة بوحدة الملاک والنصوص الثابتة ، وفيما أخرجه إمام مذهبه أحمد بن حنبل في الآية الشريفة في مسنده ١ (1 / 331 و 3 / 285 و 4 / 107 و 6 / 296 ، 298 ، 304 ، 323) مقنعٌ وکفايةٌ.
وکيف لم يقدِّم القرآن عليّا على غيره؟ وقد قرن الله ولايته بولايته وولاية نبيِّه بقوله العزيز : (إِنَّما وَلِيُّکُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّکاةَ وَهُمْ راکِعُونَ). وقد مرَّ في هذا الجزء (ص 156 - 162) : إطباق الفقهاء والمحدِّثين والمتکلّمين على نزولها في عليٍّ أمير المؤمنين عليه السلام.
والباحث إن أعطى النصفة حقّها يجد في کتاب الله آياً تُعَدُّ بالعشرات نزلت في 6.
:
· /ghadir/3/419/