Misbah Library
الغدير 3 ٤١٥

لا يشخّص هو أنّه أيٌّ منهم مسألةً فاضحةً مجهولةً لا يعرفها ، عن سائل هو أحد النکرات ، لا يُعرَّف بسبعين (ألف لام) ، وأسند ما يقول إلى کتب لم تؤلَّف بعدُ ، ثمَّ طفق يشنُّ الغارة على ذلک الإمام وشيعته على هذا الأساس الرصين ، فنحن لسنا نردُّ على القصيميِّ إلاّ بما يردُّ هو على هذا الرجل. ولعمري لو کان المؤلِّف - القصيميّ - يعرف الإمام أو السائل أو المسألة أو شيئاً من تلک الکتب لذکرها بهوس وهياج ، لکنّه لا يعرف ذلک کلّه ، کما أنّا نعرف کذبه في ذلک کلِّه ، ولا يخفى على القارئ همزه ولمزة.

10 - قال : من نظر في کتب القوم علم أنَّهم لا يرفعون بکتاب الله رأساً ، وذلک أنّه يقلُّ جدّا أن يستشهدوا بآية من القرآن فتأتي صحيحةً غير ملحونةٍ مغلوطةٍ ، ولا يصيب منهم في إيراد الآيات إلاّ المخالطون لأهل السنّة ، العائشون بين أظهرهم ، على أنَّ إصابة هؤلاء لا بدَّ أن تکون مصابة ، أمّا البعيدون منهم عن أهل السنّة فلا يکاد أحدٌ منهم يورد آيةً فتسلم عن التحريف والغلط ، وقد قال من طافوا في بلادهم : إنّه لا يوجد فيهم من يحفظون القرآن ، وقالوا : إنّه يندر جدّا أن توجد بينهم المصاحف.

الجواب :

بلاءٌ ليس يُشبهُهُ بلاءُ

عداوةُ غيرِ ذي حسبٍ ودينِ

يبيحک منه عِرضاً لم يَصُنْهُ

ويرتعُ منک في عِرضٍ مصونِ

ليتني کنت أعلم أنّ هذه الکلمة متى کُتبت؟ أفي حال السکر أو الصحو؟ وأنَّها متى رُقمت؟ أعند اعتوار الخبل أم الإفاقة؟ وهل کتبها متقوِّلها بعد أن تصفّح کتب الشيعة فوجدها خلاءً من ذکر آية صحيحة غير ملحونة؟ أم أراد أن يصمهم فافتعل لذلک خبراً؟ وهل يجد المائن في الطليعة من أئمّة الأدب العربيّ إلاّ رجالاً من الشيعة ألّفوا في التفسير کتباً ثمينة ، وفي لغة الضاد أسفاراً کريمةً هي مصادر اللغة ، وفي الأدب زبُراً قيّمة هي المرجع للملإ العلميّ والأدبيّ ، وفي النحو مدوَّنات لها وزنها العلميّ ،

:  · /ghadir/3/415/