Misbah Library
الغدير 3 ٣٥٥

نحلا ، وکتاب الله دغلا ١ ، کما أخبر به النبيُّ الصادق الأمين ٢.

وکيف يرى أبا سفيان شيخ قريش؟ وهو عارها وشنارها ، وهو الملعون بنصِّ النبيِّ الأعظم بقوله : «اللهمَّ العن التابع والمتبوع ، اللهمَّ عليک بالأقيعس» ٣ يوم رأى أبا سفيان ومعه معاوية. وبقوله : «اللهمَّ العن القائد والسائق والراکب» يوم نظر إليه وهو راکب ومعه معاوية وأخوه ، أحدهما قائد والآخر سائق ٤.

وکيف يراه شيخ قريش لدة شيخ الأبطح؟! وفيه قال علقمة :

إنَّ أبا سفيانَ من قبلِهِ

لم يکُ مثلَ العُصبة المسلمهْ

لکنَّه نافقَ في دينِهِ

من خشيةِ القتلِ على المرغمهْ

بُعداً لصخرٍ مَعَ أشياعِهِ

في جاحمِ النارِ لدى المضرمهْ ٥

وليت الخضري يقرأ کلمة المقريزي في النزاع والتخاصم ٦ (ص 28) وهي :

أبو سفيان قائد الأحزاب ، الذي قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وقتل من خيار أصحابه سبعين ما بين مهاجريٍّ وأنصاريٍّ ، منهم : أسد الله حمزة بن عبد المطّلب بن هاشم ، وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الخندق أيضاً ، وکتب إليه : باسمک اللهمّ أحلف باللاّت والعزّى وساف ونائلة وهُبَل ، لقد سرت إليک أريد استئصالکم ، فأراک قد اعتصمت بالخندق ، فکرهت لقائي ، ولک منّي کيوم أحد.

وبعث بالکتاب مع أبي سلمة الجشمي ، فقرأه للنبيِّ صلى الله عليه وسلم أُبيّ بن کعب رضي الله عنه فکتب 2.

(١)أي يخدعون الناس ، من قولهم : أدغلت في الأمر إذا أدخلت فيه ما يخالطه ويفسده.
(٢)النزاع والتخاصم : ص 52 ، 54 [ص 81] ، الخصائص الکبرى : 2 / 118 ⁦[2 / 200]⁩. (المؤلف)
(٣)قال البراء بن عازب : يعنی معاوية. (المؤلف)
(٤)کتاب نصر بن مزاحم في حرب صفّين : ص 244 ، 248 [ص 218 ، 220] ، تاريخ الطبري : 11 / 357 [10 / 58 حوادث سنة 284 ه]. (المؤلف)
(٥)کتاب نصر : ص 219 [ص 195]. (المؤلف)
(٦)النزاع والتخاصم : ص 52.

:  · /ghadir/3/355/