Misbah Library
الغدير 3 ٣٤٧

معناه من الأحاديث الکثيرة الصحاح ١ ، وهل النکر الذي حسبه ابن کثير في إسناده إلى قائله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو لا يفتأ يشيد بأمثال هذا الذکر الحکيم؟ أم في المقول فيه صلوات الله عليه فيراه غير لائق بمثل هذه الکلمة؟ إذن فما ذا يصنع ابن کثير بأمثالها المتکثِّرة التي ملأت بين المشرق والمغرب ، وهي لا تُدفع بغمز في إسنادٍ أو بوقيعةٍ في دلالة؟

وهل سمعت أذناک من محدِّثٍ دينيٍّ ردَّ ما أخرجه أئمّة الحديث في الصحاح والمسانيد ، وفي مقدَّمها الصحيحان إذا تفرّد به شيعيٌّ؟ وما ذنب الشيعي إذا کان ثقةً عند أئمّة الحديث کالأجلح؟ فقد وثّقه مثل ابن معين ٢.

والحديث أخرجه ٣ أحمد في المسند ⁦(5 / 355)⁩ بالإسناد المذکور ، والترمذي باختصار ، والنسائي في الخصائص (ص 24) ، وابن أبي شيبة کما في کنز العمّال ⁦(6 / 154)⁩ ، ومحبّ الدين الطبري في الرياض النضرة ⁦(2 / 171)⁩ ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ⁦(9 / 128)⁩ وغيرهم ، وإسناد أحمد المذکور صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلاّ الأجلح ، وهو ثقة کما سمعت.

وقول الرجل : والمحفوظ في هذا رواية أحمد. يکشف عن قصور باعه في الحديث ، وحسبانه الحديثين واحداً لانتهاء سندهما إلى بريدة ، وإفادة کليهما الولاية ، وعدم معرفته بأنّ حديث - لا تقع - قضيّةٌ في واقعة شخصيّة لدة قصّة عمران بن الحصين المذکورة (ص 215). وأمّا «من کنت مولاه» فهو لفظ حديث الغدير العامّ ، وليس هو محفوظ هذه القضيّة ، کما لا يخفى على النابه البصير. 5.

(١)راجع حديث الغدير في الجزء الأوّل من کتابنا ، وفی هذا الجزء : ص 215 ، 216. (المؤلف)
(٢)التاريخ : 3 / 270 رقم 1276.
(٣)مسند أحمد : 6 / 489 ح 22503 ، سنن الترمذي : 5 / 591 ح 3712 ، خصائص أمير المؤمنين : ص 110 ح 90 ، وفی السنن الکبرى : 5 / 133 ح 8475 ، المصنّف : 12 / 80 ح 12170 ، کنز العمّال : 11 / 608 ح 32942 ، الرياض النضرة : 3 / 115.

:  · /ghadir/3/347/