Misbah Library
الغدير 3 ٣٣٥

تاريخ ابن عساکر ١ ⁦(3 / 407)⁩.

هذه جملةٌ من النصوص النبويّة والکلم المأثورة عن أمير المؤمنين والصحابة والتابعين ، في أنّ عليّا أوّل من أسلم ، وهي تربو على مائة کلمة ، أضف إليها ما مرَّ [في] ⁦(2 / 306)⁩ من أنَّ أمير المؤمنين سبّاق هذه الأمّة ، وأشفع الجميع بما أسلفناه [في] ⁦(2 / 312)⁩ من أنَّه - صلوات الله عليه - صدِّيق هذه الأمّة ، وهو الصدِّيق الأکبر.

فهل تجد عندئذٍ مساغاً لمکابرة ابن کثير تجاه هذه الحقيقة الراهنة ، وقوله : وهذا لا يصحّ من أيّ وجه کان روي فيه؟ وهل ترى مقيلاً من الصدق في قوله : وقد ورد في أنَّه أوّل من أسلم .. إلخ؟ فإذا لا يصحُّ مثل هذه ، فما الذي يصحّ؟ وإن کان لا يصحّ شيءٌ منها ، فما قيمة تلک الکتب المشحونة بها؟

(کَلاَّ إِنَّها کَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) ٢.

وأنت ترى الرجل يزيّف هذه الکلم والنصوص الکثيرة الصحيحة بحکم الحفّاظ الأثبات بکلمة واحدة قارصة ، ويعتمد في إثبات أيِّ أمرٍ يروقه في تاريخه على المراسيل والمقاطيع والآحاد ، ونقل المجاهيل وأفناء الناس.

تذييل

قال المأمون في حديث احتجاجه على أربعين فقيهاً ومناظرته إيّاهم في أنّ أمير المؤمنين أولى الناس بالخلافة : يا إسحاق أيُّ الأعمال کان أفضل يوم بعث الله رسوله؟ قلت : الإخلاص بالشهادة. قال : أليس السبق إلى الإسلام؟ قلت : نعم. قال : اقرأ ذلک في کتاب الله يقول : (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولئِکَ الْمُقَرَّبُونَ) ٣ إنّما 1.

(١)تاريخ مدينة دمشق : 4 / 27 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 6 / 117.
(٢)المؤمنون : 100.
(٣)الواقعة : 10 - 11.

:  · /ghadir/3/335/